صرفت المحكمة الجزائية بجدة أمس النظر عن الدعوى المقامة من هيئة الرقابة والتحقيق والادعاء العام ضد كاتبي عدل وستة متهمين آخرين من كتاب الضبط وموظفي قسم السجل بكتابة العدل لما هو موضح بالأسباب.
واستندت المحكمة في حكمها على إغفال هيئة الرقابة والتحقيق لإحالة مواطن للمحاكمة اعتبرته المحكمة متهما وشريكا أساسا في القضية، كونه صاحب الوكالة المزورة محل الاتهام والمستفيد الوحيد فيها حيث إنه هو من صدرت الوكالة المزورة باسمه وقام ببيع الأرض واستلام قيمتها.
وكانت الدائرة الجزائية تساءلت في جلسات سابقة عن سبب إغفال إحالة المتهم للمحاكمة وضمه للقضية وأجاب ممثل هيئة الرقابة بأنه تم التحقيق معه وذكر بأنه تعرض للخداع والتدليس من قبل المتهم الخامس وأنه فصلت أوراقه عن القضية.
وأنهت المحكمة الجزائية بهذا الحكم واحدة من ثلاث قضايا كانت خلال الفترة الماضية تحت النظر.
وتعود تفاصيل القضية إلى إحالة هيئة الرقابة والتحقيق ثمانية متهمين للمحاكمة، بينهم كتاب عدل وكتاب ضبط وموظفون في قسم السجل بكتابة العدل، على خلفية اتهامهم بالاشتراك في التزوير وسوء الاستعمال الوظيفي، حيث وجه الاتهام للمتهمين الأول والثالث (كاتبي عدل) بالاشتراك مع كتاب الضبط وموظفي قسم السجل لديهما في تزوير محررين منفصلين وهما عبارة عن صكين صدرا من مكاتبهما وذلك بتكرار المتهم الأول (كاتب العدل) تنظيم صك أرض محل الاتهام واشتراك بقية المتهمين في التركين عليه وضبطه في سجل كاتب العدل، ومن ثم سجلات قسم السجل، وكان المتهم الأول دفع بأن ذلك حدث نتيجة خطأ قلمي ولغياب نظام الكتروني دقيق يكشف هذه الأخطاء من قبل الوزارة آنذاك وعولجت هذه الأنظمة باستحداث أنظمة الكترونية حديثة، كما أن الوزارة كانت شكلت لجنة لمعالجة هذه الأخطاء بموجب اللائحة التنظيمية لكتاب العدل وذلك بإلغاء الصك الثاني حالما وجد تكرارا للتنظيم على صك واحد.
كما دفع المتهم الثالث (كاتب عدل) بأن الصك الصادر من مكتبه صدر بموجب وكالة مزورة لا يعلم عنها شيئا وقرر أنه غير مستفيد من إصدار هذا الصك وتنظيمه، إذ إن المستفيد هو المواطن الذي صدرت الوكالة المزورة باسمه وقام ببيع الأرض والإفراغ واستلام الثمن وكان طالب بالتحقيق معه وإحالته للمحاكمة في ذات القضية إلا أن هيئة الرقابة لم تفعل.
كما أنكر جميع المتهمين من كتاب ضبط وموظفي قسم السجل في جلسات سابقة التواطؤ في التزوير وأن ما حدث كان من باب الخطأ والسهو وغياب الآليات الجديدة المنظمة كالنظام الالكتروني الحديث.
وكانت المحكمة سألت في جلسة سابقة ممثل هيئة الرقابة عما إذا كان يستطيع إحضار صاحب الوكالة المزورة، فقرر أنه لا يستطيع ويكتفي بما شمله قرار الاتهام.