حققت السعودية تقدما ملموسا في تقرير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2014، حيث تبوأت المرتبة 34 عالميا مقارنة بالمركز 57 في تقرير عام 2013 منضمة إلى مجموعة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدا.
كما تبوأت المركز الثاني عربيا وخليجيا، والمركز العاشر في مجموعة العشرين، مما يعد تطورا إيجابيا يجب البناء عليه وتطورا لترتيب السعودية في دليل التنمية البشرية منذ إطلاقه عام 1990، وتحسن ترتيبها بأعلى من المعدل العالمي ومعدل تحسن ترتيب مجموعات الدول الأخرى.
وأكدت الدراسة التي أعدتها الأمانة العامة للمجلس الاقتصادي الأعلى لواقع السعودية في تقرير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2014 بعنوان «المضي في التقدم..بناء المنعة ودرء المخاطر» ، أنه مع أهمية ذلك التحسن الناتج عن مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السعودية، إلا أن مكونات ذلك الدليل والأدلة الأخرى وترتيب السعودية فيها وكذلك نتائج استطلاعات الرأي حول مستويات الرضا عن عناصر التنمية البشرية، تشير جميعها إلى مجالات يمكن النظر في إمكان تحسين ترتيب السعودية فيها.

منظومة متكاملة

ولاحظت الدراسة أن تقرير التنمية البشرية لعام 2014 جاء كسابقه من حيث شمولية موضوع التنمية البشرية التي لا تعتمد على ما تحققه الدول من إنجازات على صعيد الموارد المالية فحسب، وإنما يتجاوز ذلك ليشمل منظومة متكاملة لحق الإنسان بعيش حياة كريمة مديدة والتحصيل العلمي والمعرفة والتمتع بمستوى معيشي لائق.
واتبع التقرير ذات المنهجية التي اتبعت منذ عام 2010 لقياس مستويات التنمية البشرية، فيما يحاول تقرير عام 2014 النظر في العوامل التي تعرّض التنمية البشرية للمخاطر ويبين كيفية تغير المخاطر باعتماده «نهج دورة الحياة» بهدف مساعدة صانعي القرار والجهات المعنية بالتنمية في السعي إلى اعتماد سياسات تركز على درء المخاطر وبناء المنعة.