أكد مصدر دبلوماسي بارز أن التعاون التركي الأمريكي في ملفات العراق وسوريا وصل إلى مراحله النهائية لجهة انطلاق العمليات الميدانية الواسعة على الجبهتين ضد تنظيم داعش.
وقال المصدر إن الزيارة الحالية التي يقوم بها وفد من الخبراء العسكريين والأمنيين في الجيش والمخابرات الأمريكية إلى العاصمة التركية أنقرة، هدفها وضع اللمسات الأخيرة على هذه الخطة التي قبلت تركيا أن تعطي الأولوية فيها للجبهة العراقية مقابل تفعيل الاستعدادات على الجبهة السورية عسكريا وسياسيا.
وركز المصدر على جملة نقاط تعكس التحول في موقفي أنقرة وواشنطن لناحية التقارب في وجهات النظر، وأهمها تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول انعدام فرص القضاء على داعش دون رحيل النظام في دمشق.
وأكد المصدر أن الوفد الأمريكي حمل معه خطة عسكرية بشأن الحرب التي يجري الإعداد لها ضد داعش في العراق والدور التركي المحتمل في هذه المواجهات بعد حصول حكومة العدالة والتنمية على تفويض من البرلمان لتقديم الخدمات العسكرية اللوجستية لقوات التحالف في الخطة المطروحة، حيث من المحتمل أن يحسم هذا التفاهم وتحديد موعد الانطلاق في تنفيذ الخطة المشتركة خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى أنقرة في 17 من الشهر الحالي.
وتتركز أهم عناصر الخطة في:
1 بدأ تدريب الوحدات القتالية من المعارضة السورية منذ أسابيع في العديد من المخيمات التركية بمشاركة ضباط أمريكيين، بجانب تسليحها وتسهيل انتقالها إلى جبهات القتال في سوريا.
2 الاتفاق على تكوين جيش موحد يجمع مقاتلي المعارضة السورية والقوات الكردية في جبهة عسكرية واحدة لمحاربة داعش والنظام السوري.
3 تشكيل وحدات قتالية عراقية تضم 80 ألف مقاتل من البشمركة والعشائر والقبائل بتنسيق خبراء أمريكيين، وذلك لإنجاز المواجهة الأخيرة مع داعش في شمال العراق.
4 الترجمة العملية لهذا التقارب الأمريكي التركي بعد تقارب مماثل تحقق مؤخرا بين أنقرة وبغداد بعد زيارة وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري قبل أسبوع إلى أنقرة لبحث الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية فضلا عن ترتيب زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى تركيا على طريق تحسين العلاقات.
5 قبول واشنطن فكرة المنطقة الآمنة التي تطرحها وتدافع عنها تركيا منذ سنوات لحماية اللاجئين السوريين وتوفير ساحة انطلاق لقوات المعارضة من داخل الأراضي السورية.
6 تفهم الإدارة الأمريكية لتحذيرات أنقرة المستمرة من سقوط مدينة حلب بيد النظام السوري، وتراجع قوات الجيش السوري الحر أمام قوات النظام التي تسعى للسيطرة على أحد أهم الشرايين الاستراتيجية الذي سيقطع الطريق على أهم خطوط الانتقال بين شمال حلب والحدود السورية التركية، والذي تستفيد منه المعارضة.

