انتقدت وزارة الاقتصاد والتخطيط النظام المالي والإداري المعمول به في القطاع الصحي، وقالت إنه يتّسم بالمركزية وبما يؤدي في كثير من الأحيان إلى عدم اتخاذ القرار والإجراء الملائم في الوقت المناسب، خاصة في إدارة الوحدات التي تقدم الخدمة بشكل مباشر كالمستشفيات.
وطالبت في تقارير اطلعت عليها «مكة» بإعادة النظر في الأنظمة المالية والإدارية السائدة المعمول بها في الأجهزة الصحية مع توفير القدر الكافي من المرونة في الإدارة التي تتواءم مع الاحتياجات والمعطيات المتغيرة والطارئة.
وأكدت أن المرحلة الحالية تتطلب بُعدا عن المركزية خلال توفير أسلوب إداري تكتمل فيه العناصر اللازمة لتحقيق الكفاية والكفاءة تتلخص في التنسيق والتكامل والتخطيط والمتابعة والتقويم والإشراف ومراقبة الجودة والنوعية، مضيفة أن مثل هذه العناصر تحتاج لأدوات ومناهج للتنفيذ، أهمها توفير نظام متكامل للمعلومات والتأهيل اللازم للطاقات الإدارية وتوزيع الاختصاصات والصلاحيات الإدارية بما يتماشى مع الاحتياجات اللامركزية والمركزية في الإدارة وبما يتناسب مع احتياجات الخدمة.
وقالت وزارة التخطيط في تقريرها إن السعودية تحتاج بنهاية هذا العام لأكثر من 10 آلاف طبيب يتوزعون في كافة المناطق، بينما أكدت أن احتياج الممرضين سيكون خلال جلب أكثر من 20 ألف ممرض.
أما في الجانب الصحي خصوصا في مراكز الرعاية الصحية التابعة لوزارة الصحة فإن السعودية بحاجة إلى 2958 مركزا جديدا وتصدّرت الرياض العدد الأعلى بالطلب بـ685 مركزا وحلت منطقة مكة المكرمة ثانيا بـ620 مركزا فيما كانت منطقة الحدود الشمالية أقل مناطق السعودية في المراكز الصحية بـ43 مركزا فقط.
وأكدت أن العدد المستهدف هو مركز طبي واحد لكل 7000 نسمة، وأنه تتم المواءمة في توزيع المراكز على المناطق وفقا للاحتياجات الفعلية التي تتحدد بناء على العوامل الجغرافية والسكانية والحالة الصحية.
وشددت الوزارة على الجانب التوعوي في مرض نقص المناعة المكتسب خلال نشر الوعي حول المرض واستهداف الفئات ذات الخطورة العالية وتقليل المخاطر خلال تكثيف عيادات المشورة والفحص وضمان مأمونية نقل الدم ومنع انتقال العدوى بسبب الممارسات الصحية.
إضافة إلى افتتاح 20 عيادة للمشورة والفحص التطوعي وإنشاء ثمانية مراكز علاجية متخصصة وتنفيذ دراسات مسحية، مؤكدة على تنفيذ برامج توعوية صحية تشمل محاضرات وندوات ومواد إعلامية ومطبوعات.