رفض مختصون في التربية والتعليم، استخدام التمارين الرياضية كعقاب بدني للطلاب المتأخرين عن الاصطفاف الصباحي، إذ ذكر عدد من المهتمين في التربية بأهمية التركيز على معلمي التربية البدنية ومديري المدارس في عدم استخدام الشيء المحبب لنفوس الطلاب بشكل خاطئ.
وأكد خبير تطوير رياضة ألعاب القوى في مشروع تطوير الرياضة المدرسية البطل الأولمبي هادي صوعان، أنه مع تحذيرات وزارة التربية المتكررة في هذا الشأن، إلا أن الميدان التربوي ما زال يشهد بين حين وآخر مشكلات مترتبة على أحداث كهذه في المدارس، يكون بطلها معلمون سواء متخصصون أو معلمو مواد أخرى، ويكون فيها المتسبب العقاب البدني بالتدريبات الرياضية المجهدة مما ينفر الطالب من الرياضة ومن المدرسة في بعض الأحيان.
وأضاف صوعان أن هذا الإجراء يعد اجتهادا خاطئا من المعلم، ويفترض ألا يقع فيه، لانعكاس ذلك على نفسية الطالب، فالتمرينات الصباحية في الطابور ومادة التربية البدنية ترغيب وتحبيب في الرياضة، وستفقد بذلك أثرها وتكون أداة عقاب وليست ترغيبا.
ونصح خبير استراتيجية المشروع الوطني لتطوير الرياضة المدرسية، مديري المدارس ومعلمي التربية البدنية، بعدم إقحام الرياضة في العقاب، وجعلها متنفس المدرسة ونقطة التقاء الموهبة والتميز.
وذكر المشرف التربوي بتعليم الطائف ضيف الله الثقفي، أنه من المؤكد أننا كبشر لا نشبه الآلات في شيء، لا نعمل بضغطة زر، بل لنا طبيعة خاصة، والبشر ما هم إلا مجموعة من الأحاسيس والمشاعر، وطلابنا بشر لهم من المشاعر والأحاسيس ما قد يفوقنا أحيانا.
وأشار إلى أن الطلاب في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة بالذات تتولد فيهم كل مراحل النمو ويحتاجون كل الاهتمام والحرص على سلامة شخصيتهم ونمو عقليتهم إلى أفضل حال، وتفهم المعلم أن الطالب جزء لا يتجزأ من هذه المؤسسة التربوية، ويعد مقياس النجاح للعملية التربوية.
وقال إن أي منتم للرياضة وللتربية البدنية بالذات لا يرضى أن تكون الرياضة وسيلة عقاب بسبب تأخر الطلاب عن الاصطفاف أو ما شابه ذلك، وأنه لدى إدارات المدارس لوائح للسلوك والمواظبة ووسائل أخرى تغني عن العقاب الرياضي.
وأفاد معلم تربية بدنية خالد الحارثي، أن المديرين والوكلاء يطلبون في معظم الأحيان من معلم التربية البدنية أن يتولى معاقبة المتأخرين عن الاصطفاف أو الذين يقصرون في أداء التمارين والنشيد الوطني داخل الطابور، مضيفا أن المعلم يقبل ذلك مجبرا، لذلك يكرر نفس التمارين ولا يفرض تمارين مجهدة أو خطيرة لكيلا يخسر طلابه.
وأشار إلى أن من يستخدم الرياضة كعقاب خالف الهدف الأسمى الذي أوجدت من أجله التمارين، التي وضعت لتنشيط الطلاب وتهيئتهم وتعليمهم الانضباط واحترام الوقت وغرس القيم التربوية في المدرسة.
وأبان زميله محمد الشمراني، أنه في بداية خدمته في التعليم كان لا يمانع في عقاب الطلاب بالرياضة، إلا أنه اكتشف مع تكرار الخبرات والتجارب أن الإجراء خاطئ وغير موفق، لذلك امتنع أن يكون عصا في يد الإدارة لمعاقبة الطلاب.
مختصون يحذرون من استخدام الرياضة كعقاب للطلاب
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
