تعددت الفرق والطوائف، واختلفت الآراء السياسية والثقافية، وطال الخلاف والاختلاف في الأمور الدينية، منهم المتشدد ومنهم الوسطي ومنهم المنفتح بالكامل إلى حد التطرف.

المتشددون هم أسهل فئة يتم استدراجها، خاصة الأجيال الحديثة من فئة عمرية بين (18-30) سنة، فهم نشؤوا على معتقدات متشددة (تحريم لبس الجينز، تحريم إطالة الثوب أسفل الكعبين مستدلين بالحديث الشريف (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النّار) وغيره، وقد لا يعلمون سبب تحريم هذه الأمور، لكن ذلك انصياع لطاعة الوالدين.
ومن هنا يتم استدراجهم وغسل أدمغتهم وإباحة قتل مسلم يعمل مع امرأة أجنبية بحجة الغيرة على أخواتنا العفيفات، وإباحة قتل كل من يرتكب ذنبا صغيرا كان أم من الكبائر.
نتساءل أحيانا (الفطرة ترفض القتل) والقتل محرم في كل الأديان السماوية، فلماذا يقتلون ويستبيحون دماء المسلمين، خاصة وهم على الدين الصحيح؟..لقد غُسلت أدمغتهم!
وأرى أن هناك عاملا آخر لا علاقة له بغسيل الدماغ، هو دافع الانتقام، ولا يظهر إلا إذا وجدت من يشجعك لأخذ الثأر.
من يغسلون الأدمغة لا يعلمون ماضيك ولا التعقيد الذي عشته طيلة حياتك، هم فقط يحرضونك من أجل مصالحهم الخاصة، فالقتل لأي سبب هو المطلب الأساسي.
لذا أرجو من كل العوائل المتشددة أن توضح سبب كل ما تحرمه على أبنائها، وأن يكون التوجيه والتحريم على أساس من الفهم والإقناع، ليكون هناك وعي، ولئلا يتفشى الانتقام في نفوس المكبوتين والمغلوب على أمرهم، الذين تحرم أمور كثيرة لهم دون معرفة سبب تحريمها.