قضية يجب أن نناقشها بكل مصداقية، فالمسألة تفاقمت وكنت أعتقد أن هذه المعضلة تنتشر في القطاع الخاص فقط وإذا بي ألمسها أيضا في بعض القطاعات الحكومية مع الأسف! ألا وهي تفضيل غير السعودي، وذلك بتمجيده وإطرائه والثناء عليه بشكل مبالغ فيه، فلا غرابة أن يصبح شخصا ناجحا ومعطاء، ليس لكفاءة تميز بها، ولكن بسبب الارتياح النفسي لديه، فبذلك ارتفعت لديه الروح المعنوية وشعر بثقة في نفسه أدت إلى تفوقه، مقابل إحباط السعودي، فيشعرونه أنه أقل من القليل أمام غير السعودي!
الكارثة إن كانت امرأة، ونحن نعلم مدى حساسية المرأة وعمق مشاعرها فتتأثر بذلك، وبالفعل نخلق منها مخلوقة ضعيفة ومهزومة من الداخل.
قد يقول بعضهم من غير السعوديين وخاصة الذين ألسنتهم تسبق عقولهم بكثير إن السعودي أو السعودية أقل كفاءة من غير السعودي، فنرد عليه بقولنا: وليكن يا أخي أنا بوطني، والمواطن أحق بوطنه، ومن نقصت كفاءته فسوف يتعلم، والسعودية مليئة بالكفاءات بشهادة الجميع.
أعطني ثقتي بنفسي لأعطيك إنجازا! ولا تحبطني وتقارني كامرأة سعودية بغير السعودية، فالسعوديات تحديدا معظمهن لم يدخلن مجال العمل إلا منذ فترة قريبة، فقد كانت السعودية حبيسة المنزل بحكم العادات والتقاليد القبلية، وخرجت لسوق العمل في السنوات الماضية ولما تتعود على ذلك، وبالذات العمل المختلط، فهل نريد منها أن تضرب بعصا موسى لتتساوى بكفاءة غير السعودية؟
مقارنتنا السعودية بغير السعودية ظلم وإجحاف للسعودية، وتكسير لإرادتها.. يجب إعطاؤها المزيد من الوقت لتتعلم.
وأنا متأكدة من أنها سوف تتفوق على غيرها. راعوا ابنة وطنكم وامنحوها الفرصة لترتقي وتعطي وتثبت نفسها وتتقدم في المجالات المختلفة، وهي أحق من غيرها، فلا تُميزوا غيرها لأي سبب كان، فبنت الوطن أو ابن الوطن أحق من غيره.
أرجو أن يصل صوتي وتوضع حلول لهذه المعضلة التي عايشتها بنفسي، لذلك وددت طرحها وإطلاعكم عليها، وأتمنى أن أرى السعودي والسعودية متميزين على أرضهم، فهذا حقهم لنيل مكتسباتها، وإلى مزيد من التقدم لأبناء الوطن وبناته، وإلى الأمام دوما..وارفع رأسك..