آمل عدم التسرع في فهم مقالي هذا، من البداية أؤكد لكم أنني أحب تركيا والاستمتاع بما بها من منجزات حضارية رائعة، وأنظمة وقوانين تتحكم في سير الحياة بكل تركيا. يضاف إلى ذلك جوها الجميل، وما بها من أماكن ومواقع للسياحة والرفاهية. ينسجم بها السائح والزائر ولم أجد في حياتي ألذ من (المطبخ التركي) ولا أطعم من المأكولات التركية، وكذلك القهوة والشاي. إعجابي هذا لا يمنعني من ذكر بعض السلبيات الكبيرة التي لمستها وربما غيري أدركها ومنها:
1. لاحظت بشدة أن هناك كراهية مبطنة ومزعجة من الأتراك ضد السياح العرب. والدليل فكروا في مستوى الأسعار بالفنادق والمطاعم ومراجعة الفواتير. لقد وجدت في بعض المطاعم قائمتين للطعام واحدة بالتركية وأخرى بالعربية وأخرى باللغة الإنجليزية، والأسعار بالقائمة العربية مرتفعة جدا، وكثيرون لم يتنبهوا لهذا الأمر. فينبغي لجميع السعوديين التدقيق في الفواتير بدقة - وهذا الإجراء ليس عيبا - قبل تسديدها.
2. الجشع: أدركت أن عملية الجشع تمارس ضد السياح العرب، فتأجير السيارات ترتفع أسعاره بشكل غريب، فقد نجد سيارة مع السائق بثلاثمئة دولار ونفس السيارة بمئتين أو مئة دولار. وهذا الجشع يظهر بوضوح كبير في مناطق الأسواق المفتوحة مثل سوق مصر القديم، ومواقع المتاحف والأماكن الأثرية والمطاعم بتلك المناطق. فالأسعار مرتفعة للسائح العربي، أما الأوروبي فأسعاره مخفضة، بل حتى في محلات أو صوالين الحلاقة.
أريد من خلال المقال التنبيه والتحذير لعدم الوقوع في مثل هذه المواقف حتى لا يستغل السائح السعودي بصفة خاصة. وحتى لا تتشكل في ذهنية الأتراك أننا شعب مغفل وساذج، وفي جيبه فلوس يجب أن تأخذها منه، وأنه يمكن استغلاله بكل الطرق والأساليب، فترتفع الأصوات مستقبلاً للشكاوى من هذه الأمور. وهذه المشكلات تقع ووقعت لنا في مصر منذ السبعينات الميلادية وحتى الآن وأيضا لبنان حالياً.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.