الصومال: مفتاح الحل في الإعمار
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
مطالبة الرئيس الصومالي من أديس أبابا أمس الأول لمجلس الأمن بضرورة تمديد رفع الحظر عن توريد السلاح لبلاده، يمثل إعلانا صريحا بأن الوضع الأمني بالصومال لا يزال يحتاج لعمل الكثير. فالهدف المعلن من رفع الحظر هو بناء الأجهزة الأمنية الصومالية على اعتبار أن استعادة الأمن تمثل أمرا بالغ الحيوية لنجاح جهود المصالحة واستمرار عمل الحكومة التي يعول عليها كثيرا في العبور بالبلاد إلى بر الأمان. وعلى الرغم من مشكلات الفقر التي تعاني منها البلاد، إلا أن تنفيذ إصلاحات ووضع برامج لتخفيف معاناة الصوماليين، لن يكتب لها النجاح قبل تحقيق الأمن في البلاد.
لقد وجهت العديد من منظمات المجتمع المدني والهيئات المستقلة أصابع الاتهام للمجتمع الدولي بأنه أهمل الصومال طويلا ولم يلتفت إليه إلا بعد تزايد أعمال القرصنة البحرية وتهديد مصالحه الاقتصادية. وعليه فإن الالتفات لمواجهة مظاهر الانفلات الأمني بالصومال لن يضمن أبدا حدوث تقدم حقيقي وعودة النظام إلى البلاد. فقضية القرصنة ليست أكثر من مجرد "أعراض" ولا تعكس الأسباب الحقيقية للأزمة مثل انهيار مؤسسات الدولة والفقر بالدرجة الأولى، فالمشكلات الأمنية هي نتاج طبيعي للمشكلات التنموية.
لقد بلغت دورة العنف في هذا الجزء الحيوي من العالم ذروتها، ومنذ التدخل العسكري الإثيوبي في الصومال وفقدان المحاكم الإسلامية لسيطرتها على البلاد ما يزال التوتر هو سيد الموقف. فتهديد متمردي حركة الشباب بالثأر لضحايا الهجمات بالطائرات بدون طيار التي استهدفت مقاتليها مؤخرا، يؤكد أن الأزمة المستفحلة في الصومال لا تكاد تخرج من مرحلة إلا وتلج مرحلة جديدة من تاريخها الدامي.
لقد سعت جهات عديدة لإطفاء نار الحرب في الصومال من خلال تعزيز المصالحة الوطنية، إلا أن قوى متربصة ما تزال مصرة على زعزعة أمنه. والحكومة الحالية تواجه مصاعب جمة على كافة الصعد الأمنية والحياتية والإنسانية. ولا يخفى تقلص نفوذها إلى حدود العاصمة مقديشو وما حولها فقط، هذا بجانب انهيار مرافق الدولة الأساسية في قطاعات التعليم والصحة والمياه والطاقة. وإلى جانب ذلك تتبدى إفرازات الحرب المتمثلة في ملايين النازحين المنتشرين في معسكرات الإيواء في أطراف المدن وعلى الحدود مع كينيا.
إن تسوية الأزمة الصومالية يتطلب عدة شروط أساسية في مقدمتها تحييد جيران الصومال من هذا الصراع العبثي، خاصة إثيوبيا وإرتريا. إضافة إلى تقوية الحكومة الحالية وتوسيع قاعدة المشاركة في الحكم بإقناع الإسلاميين المعتدلين بالانخراط في برنامج وطني لإنقاذ البلاد. وفي الوقت نفسه فإن من المهم تقوية قوات حفظ السلام الأفريقية من خلال توفير الدعم اللازم لها لتأدية دورها.
كما أن المطلوب من القمة الأفريقية المنعقدة الآن بالعاصمة الإثيوبية تعزيز جهودها والقيام بدور ملموس في دعم النظام لبسط سيطرته على كامل التراب الصومالي. كذلك المطلوب من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي مواصلة جهودهم في الصومال حتى لا يتم سلخ هذا البلد عن انتمائه العربي والإسلامي، ومن ثم زعزعة أمن البحر الأحمر لصالح قوى استعمارية جديدة لا تبتغي إلا تحقيق مصالحها الخاصة.
لقد وجهت العديد من منظمات المجتمع المدني والهيئات المستقلة أصابع الاتهام للمجتمع الدولي بأنه أهمل الصومال طويلا ولم يلتفت إليه إلا بعد تزايد أعمال القرصنة البحرية وتهديد مصالحه الاقتصادية. وعليه فإن الالتفات لمواجهة مظاهر الانفلات الأمني بالصومال لن يضمن أبدا حدوث تقدم حقيقي وعودة النظام إلى البلاد. فقضية القرصنة ليست أكثر من مجرد "أعراض" ولا تعكس الأسباب الحقيقية للأزمة مثل انهيار مؤسسات الدولة والفقر بالدرجة الأولى، فالمشكلات الأمنية هي نتاج طبيعي للمشكلات التنموية.
لقد بلغت دورة العنف في هذا الجزء الحيوي من العالم ذروتها، ومنذ التدخل العسكري الإثيوبي في الصومال وفقدان المحاكم الإسلامية لسيطرتها على البلاد ما يزال التوتر هو سيد الموقف. فتهديد متمردي حركة الشباب بالثأر لضحايا الهجمات بالطائرات بدون طيار التي استهدفت مقاتليها مؤخرا، يؤكد أن الأزمة المستفحلة في الصومال لا تكاد تخرج من مرحلة إلا وتلج مرحلة جديدة من تاريخها الدامي.
لقد سعت جهات عديدة لإطفاء نار الحرب في الصومال من خلال تعزيز المصالحة الوطنية، إلا أن قوى متربصة ما تزال مصرة على زعزعة أمنه. والحكومة الحالية تواجه مصاعب جمة على كافة الصعد الأمنية والحياتية والإنسانية. ولا يخفى تقلص نفوذها إلى حدود العاصمة مقديشو وما حولها فقط، هذا بجانب انهيار مرافق الدولة الأساسية في قطاعات التعليم والصحة والمياه والطاقة. وإلى جانب ذلك تتبدى إفرازات الحرب المتمثلة في ملايين النازحين المنتشرين في معسكرات الإيواء في أطراف المدن وعلى الحدود مع كينيا.
إن تسوية الأزمة الصومالية يتطلب عدة شروط أساسية في مقدمتها تحييد جيران الصومال من هذا الصراع العبثي، خاصة إثيوبيا وإرتريا. إضافة إلى تقوية الحكومة الحالية وتوسيع قاعدة المشاركة في الحكم بإقناع الإسلاميين المعتدلين بالانخراط في برنامج وطني لإنقاذ البلاد. وفي الوقت نفسه فإن من المهم تقوية قوات حفظ السلام الأفريقية من خلال توفير الدعم اللازم لها لتأدية دورها.
كما أن المطلوب من القمة الأفريقية المنعقدة الآن بالعاصمة الإثيوبية تعزيز جهودها والقيام بدور ملموس في دعم النظام لبسط سيطرته على كامل التراب الصومالي. كذلك المطلوب من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي مواصلة جهودهم في الصومال حتى لا يتم سلخ هذا البلد عن انتمائه العربي والإسلامي، ومن ثم زعزعة أمن البحر الأحمر لصالح قوى استعمارية جديدة لا تبتغي إلا تحقيق مصالحها الخاصة.
