جل ما يتبادر إلى الأذهان عند رؤية سيارة تالفة أو مهجورة وجود شبهة جنائية تختبئ تفاصيلها بين هيكلها وزجاجها المحطم، فضلا عن كونها مصدر إزعاج للسكان، بسبب تجمعات الأطفال والمراهقين حولها حتى أوقات متأخرة من الليل، ليتحول التلوث من بيئي إلى ضوضائي.
ومهما طالت سلسلة مبررات ملاك السيارات المهجورة فلابد أن تنقطع بتساؤلات عن كيفية ترك ممتلكات خاصة يعبث بها الجميع، وحجم الهدر الناجم عن الاستهتار بالمحافظة على سيارة كلفت مالكها مبالغ طائلة عند شرائها.
ويعد مدير إدارة المرادم والنظافة بأمانة محافظة جدة المهندس سامي خلاف رفع السيارات الخربة من أحياء جدة ضغطا كبيرا على أعمال الأمانة، واصفا تلك الأعمال بـ»الهاجس المؤرق».
ويقول لـ"مكة": قد يرتبط ترك تلك السيارات بقضايا جنائية، مما يحتم وجود لجنة مكونة من الأمانة والجهات الأمنية لتوثيق أعمال رفع كل سيارة بالصوت والصورة، مبينا أن اللجنة تمنح مالك السيارة مهلة للحضور لا تزيد عن 15 يوما، ومن ثم تبدأ بوضع ملصق رسمي يحتوي على الملاحظة ويحمل شعار الأمانة.
وأشار إلى أنه في حال عدم تجاوب صاحب السيارة تبدأ أعمال رفعها ونقلها إلى حجز السيارات التابع لأمانة جدة، تمهيدا لتسليمها إلى الجهات الأمنية، وتابع: يلتزم صاحبها بدفع غرامات مالية بعد مراجعة المرور والشرطة إذا تأخر عن الحضور خلال ثلاثة أشهر من تسليمها للجهات الأمنية، مع إلزامه بتوقيع تعهد بعدم تكرار المخالفة.
وأفاد بأن للمقاول حق التصرف في السيارات الخربة بعد كبسها إذا لم يحضر أصحابها لاستلامها نهائيا، موضحا وجود ثلاثة عقود لأعمال رفع السيارات التالفة تتضمن عقد الشمال والوسط والجنوب.
المركبات المهجورة تربك الأعمال الخدمية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
