"كرت أحمر" للحد من تشغيل الأطفال

نسرين عمران - جدة

أطلقت مجموعة شباب الأمان في برنامج الأمان الأسري الوطني، التابع للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني حملة وطنية توعوية تحت مسمى «كرت أحمر ضد تشغيل الأطفال» والتي تهدف إلى تسليط الضوء على قضية عمالة الأطفال وتوعية المجتمع بالآثار السلبية لتفاقم مثل تلك الظاهرة ليس على الأطفال وحسب وإنما على المجتمع بأكمله.
وتمت الحملة بالتعاون مع قسم الأطفال والشباب بمنظمة قمة المرأة العالمية WWSF التي تقيم حملة الـ19 يوما من شهر نوفمبر كل عام للوقاية من العنف ضد الأطفال والشباب، وتنطلق فعاليات حملة التوعية المجتمعية بالمنطقة الغربية غدا وحتى 19 نوفمبر، ويأتي ذلك استكمالا للحملة الإعلامية التي دُشنت منذ الأول من نوفمبر.
وستُفعل الحملة في ثماني محافظات في السعودية تشمل كلا من الرياض وجدة ومكة والطائف والخبر والدمام والأحساء والجبيل.
وأوضحت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الوطني بالمنطقة الغربية الدكتورة سارة عابد أن الشعار العالمي للحملة هو رفع البطاقة الحمراء ضد استغلال الأطفال في الأعمال التي تضر بهم، وكون هذه الحملة تأخذ الطابع الوطني للتوعية بالجرم الحاصل في استخدام الأطفال في أعمال تضر بصحتهم ونموهم الجسدي والعقلي والنفسي، وتحرص على إيصال الرسالة للفئة المستهدفة بأن مشاركة العامة سواء بالشراء من الأطفال الباعة أو استخدامهم كعمالة يعدّ مساهمة في هذا الجرم ضد الطفولة.
وأضافت «نصت اتفاقية حقوق الطفل التي صدرت 1989 على ضرورة السعي لحماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح بأن يكون خطرا أو يمثل إعاقة لتعليمه أو ضررا بصحته أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي.
كما ألزمت الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول الأعضاء اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل هذه الحماية، وبشكل خاص وضع حد أدنى لسن الالتحاق بالعمل ونظام ملائم لساعات العمل وظروفه وفرض عقوبات مناسبة لضمان فعالية تطبيق هذه النصوص.
وقد بدأ الاهتمام العالمي بحقوق الطفل منذ إعداد مسودة الإعلان العالمي لحقوق الطفل في 1957، حيث نص الإعلان على وجوب كفالة وقاية الطفل من ضروب الإهمال والقسوة والاستغلال، وألا يتعرض للاتجار به بأي وسيلة من الوسائل، وألا يتم استخدامه قبل بلوغ سن مناسب، وألا يسمح له بتولي حرفة أو عمل يضر بصحته أو يعرقل تعليمه أو يضر بنموه البدني أو العقلي.
وأشارت إلى أن القانون السعودي يدعم قضية الحد من تشغيل الأطفال حيث تنص المادة 161 من الباب العاشر في نظام العمل السعودي «لا يجوز تشغيل الأحداث (الأطفال) في الأعمال الخطرة أو الصناعات الضارة التي من الممكن أن تؤدي بصحتهم وسلامتهم أو أخلاقهم للخطر.
كما تنص المادة 162 على عدم جواز تشغيل أي شخص لم يبلغ الـ15 من عمره، ولا يسمح له بدخول أماكن العمل.