استبعد مختصون في قطاع النفط التأثيرات السلبية لتذبذب أسعار النفط على الاقتصاد المحلي بعد أن تراجع دون 77 دولارا للبرميل، متفائلين في الوقت ذاته بانعكاس ذلك على أسعار السلع المستوردة من الدول المصنعة الكبرى المستوردة للنفط، مشيرين إلى أن الأسعار الحالية لا تزال حول أرقامها المقبولة رغم الهبوط.
وأكد رئيس مركز السياسات البترولية والتوقعات الاستراتيجية الدكتور راشد أبانمي، وجود عديد من العوامل التي تؤثر إما بالهبوط أو الصعود، وقال: تراجعت أسعار البترول بسبب زيادة المعروض بعد تخفيف العقوبات على إيران، وارتفاع إنتاج دول مثل ليبيا ونيجيريا ونحوها، ومن ثم بدأ التنافس على المشترين، حينها بدأت السعودية على مدى ثلاثة شهور بالاستمرار على نفس الإنتاج وخفض الأسعار لكسب العملاء أو الإبقاء على نفس المشترين، ولفت إلى أنه في حال خفضت الدولة الإنتاج سيقل المعروض ويتساوى مع الطلب وتستقر الأسعار، إلا أنه من الصعب اللجوء لذلك تفاديا لفقد العملاء.
وذكر أن السعودية تنتج حاليا نحو 9.6 ملايين برميل يوميا، في حين أن استهلاكها المحلي يصل إلى 4 ملايين برميل مكافئ يوميا، مبينا أن الاستهلاك المحلي في فصل الشتاء يقل ولكن ليس بالأمر ذي التأثير الكبير.
ولفت إلى أن النمو الاقتصادي وزيادة الطلب عاملان مهمان في تصعيد الأسعار، ففي حالة تدني العرض تبدأ عملية الارتفاعات ومن ثم يتساوى العرض مع الطلب ويدخل حينها المضاربون وتبدأ الاضطرابات السياسية وتتحرك الأسعار.
وفيما يتعلق بالأسعار العادلة أوضح أبانمي أنه لا يوجد سعر عادل لوجود أمور سياسية واقتصادية تتحكم في الأسعار، لذلك يجب أن ننطلق من تنوع الاقتصاد وليس السعر العادل، فمنذ 45 عاما ومن أول خطة اقتصادية تضمنت التنوع في اقتصاداتنا لا نزال نعتمد على دخل واحد وهو النفط بنسبة 92% رغم مرور نصف قرن على الخطة.
من جهته، تفاءل المحلل المالي والمختص بشؤون الطاقة ورئيس الدراسات والبحوث في الاستثمار كابيتال مازن تركي السديري موضحا: حتى الآن لا يزال متوسط أسعار البترول منذ بداية العام عند 92 دولارا للبرميل، وإذا هبطت إلى 75 دولارا للبرميل إلى نهاية العام سيكون متوسط الأسعار 90 دولارا وهذا يكفي الميزانية، ففي 2009 كان هناك عجز وتم الاستعانة بالاحتياطات.
مختصون: أسعار النفط مقبولة رغم تراجعها دون 77 دولارا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
