محاور قراءة التقرير: (1) اعتماد لغة مصطفى عبدالواحد على الإيحاء: اعتمد عبدالواحد على ذلك ليحمل نصه إشارات تعبوية، تهول من الملاحظة وتعظم ما تحمل من اتهام، مثل قوله ص٤ في الملاحظة رقم ٥:كل هذا.
.
.
.
.
يهون بالقياس إلى الملاحظة الفاصلة في هذه الرسالة !.
وهي أن الطالب قد جعلها مجالا لترديد مقولات المذهب الذي .
.
ارتضاه، وهو البنيوية والألسنية والسيميرلوجية، (ولا أدري كيف جعلها مذهبا واحدا) ويضيف صاحبنا: فإن كان هذا المنهج مقبولا في مقاييس جامعة أم القرى، فلا بأس من مناقشة الرسالة وإظهار ما فيها من قوة أو ضعف.
أما إذا كان هذا المنهج غير معترف به، وكانت الرسالة وهي على هذه الصفة تعني الاعتراف بهذا المنهج وإقراره وتعني كذلك أن من حق غيره من الطلاب (يبدو أن في نفسه غصة من سعيد لا يستطيع إلحاق عالي بها بعد أن بدأ توجيه معالي الوزير لحسم قضيتي إيجابيا في ظل التقاليد المنهجية والأكاديمية بعيدا عن خطاب المرحلة، ولذلك أضاف) أن يتبعوه، فهنا لا بد من إعلان ذلك للكافة، وإحاطة المشرفين على الرسائل به وأخذ توقيعهم" "كتبتها على الرغم من عدم تيقني (استجادة) لأن سياق الكلام قبلها يقتضي ذلك، ويبدو أن صاحبنا أراد أن يخرج إلى سياق الاستبعاد في احتمالات توجيه الجامعة، فأضاف، وعدم السماح للطلاب باستخدامه.
(2) أيها المنصفون اقرؤوا هذه الملاحظة رقم ٥ ص٤ من التقرير من أولها إلى آخرها فإنكم لا تفهمون منه يقينا ما يريد أن يقول.
وأظن أنك إذا وجدت غموضا في لغة أدبية وشنعت عليه فمن الأولى أن تنأى عنه في تقرير يؤخذ منك بوصفك محكما! أراد عبدالواحد بهذا الرأي الغامض أن تفهم منه إيحاءات غير محددة تشعر بخطر يريد من الجامعة أن تتخلص منه وتندفع إلى طريق يخل بالأكاديمية بناء على التهويل، ويبقى عبدالواحد متواريا خلف حجاب (إن كان وإن كان)، ولعلي في هذه اللحظة أكبر كليتي حين لم تقع في براثن هذا الإيحاء، وإن كان سبب ذلك توجيه معالي الوزير الذي وقعت فيه الجامعة حين تلقت خطابات عبدالواحد.
ولعلي لا أفتئت على عبدالواحد حين أقول لم أر له رأيا جازما في رسالتي، وإنما كان إطلاق صيحات نذير لمن ينهض بذلك.
لقد أردت اغتيالها وأراد الله له الحمد إحياءها بما اغتلته بها، وقد كان من نعم الله علي أن وجدت وأنا أكتب هذه الكلمات النسخة التي أردت أن تغتالها بعد أن لاذت عني، لله الحمد، سأنشرها كتابا.
(3) قيام تقريره وأطروحاته على إرغام متلقيها بقبولها حتى ولو كان أعلى منه سلطة أنت تكتب تقريرا علميا للكلية عن رسالة، فما لك وما للجامعة، ومقاييسها وما ينبغي أن تعلنه الكلية للمشرفين والطلاب وتأخذ توقيعاتهم عليه؟ تكلم في حدود صلاحياتك، إلا إن كان ذلك مطلوبا منك لتمرير إرادة ما.
ومن ذلك ما طلبه من توجيهات لي في التقرير بشأن الرسالة في الدراسات السابقة، وعدم كفاية ما عرضت عن الصورة في النقد الحديث، وكذلك في النقد القديم، ولم يدر أن كل ذلك أجازه أستاذي الدرعمي العالم بالتراث وبالنقد الحديث، وأجاز الكثير منه أستاذي المطعني حين التعديل الشكلي، ولا أنسى إجازة الدكتور محمد الهدلق.
(4) الاعتماد على ربط ماهو أمامه على ما شاع لدى الناس وجُهلت حقيقته: فمن ذلك ربطه إعلائي من شأن اللغة الشعرية بالشكلانيين الروس، وتحديد ذلك بموسكو، ليستثير ما في أذهان متلقي التقرير عن الشيوعية، وعدم متابعتهم لحقيقة الشكلانيين الروس، الذين حوربوا لفصلهم علم الشعر وتلقيه عن مبادئ الحزب الشيوعي مما أدى إلى فرار جاكبسون، وسجن باختين، وكتابته باسم مستعار.
ومن ذلك الربط بين استجلاء النص الشعري من داخله بالمذهب الباطني الرمزي، ليستثير ما ترعاه الجامعة من قيم أهل السنة والجماعة ضدي، وحقيقة وأنا الحداثي الذي يعتد بالدلالة العميقة للنص، ويعتد بالمنطق الرمزي في العلوم البحتة لا أعرف ماهو المذهب الباطني الرمزي الذي زعم أن رسالتي تعتمد عليه.
وعن اتباعي للمنهج الباطني الرمزي، أقول له: ما عرفنا عنك إنذارا لمن هم أولى لديك مني بهذا وإلا لأنك تستجيز هذا سلوكا وممارسة ولا تستجيزه كتابة وتجلية لعمق النص (لأنه يظهر ما لم تمكنك ثقافتك من استظهاره فغرت) ولتطمئن بأن شبل دار التوحيد هو في مأمن من الباطنية والصوفية.
ومن هذا الربط المتعسف ربط رسالتي بمحمد أركون وبعض آرائه في القرآن، ورسالتي في الشعر الجاهلي، وليس فيها آية واحدة من القرآن.