المحفل الدولي الذي يلتئم شمله في مدينة بريسبن الأسترالية اليوم يمثل بارقة أمل لدول العالم لإعادة الاستقرار إلى الاقتصاد العالمي الذي يعاني من عدة مشكلات تهدد مساره خلال الفترة المقبلة وتعرقل تنميته، خاصة في الدول النامية.
ويترقب العالم دور السعودية الفعال في نادي الكبار(مجموعة العشرين)، نظرا لدورها الرائد في تبني قضايا العالمين العربي والإسلامي، انطلاقا من حرص قادتها على القيام بدور فعال في المحافل الدولية لصالح دول العالم الثالث، خاصة العربية والإسلامية منها، وذلك إيمانا منهم بالحرص على الاستقرار الاقتصادي سعيا لتحقيق التنمية في تلك الدول.
وتأتي مشاركة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز في قمة العشرين المقامة حاليا في أستراليا، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، حرصا من السعودية على الحضور القوي والفاعل في هذه المنظومة المهمة التي تمثل 85% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من 75% من التجارة العالمية، وثلثي سكان العالم تقريبا.
إن مشاركة ولي العهد في هذه القمة تمثل ثاني أكبر مشاركة سعودية في هذا المحفل الدولي خلال خمس سنوات، بعد مشاركة الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قمة العشرين التي أقيمت في كندا في عام 2010. فالوضع الاقتصادي العالمي اليوم غير مستقر ويعاني من مشاكل عدة تستلزم هذا التمثيل السعودي الكبير لوضع خارطة مستقبل اقتصادي مزدهر للعالم، على الأقل خلال السنوات الخمس المقبل. وهذا الأمر كان مهما لكل العالم، مما جعله يتصدر جدول أعمال القمة الذي تضمن العمل على تنفيذ استرتيجية تنموية بمعدل أكثر من 2% سنويا، لإعادة التوازن لأسواق العالم غير المستقرة.
التجربة السعودية للتنمية ستكون محل اهتمام في هذا المحفل في ظل التنمية الاقتصادية التي حققتها خلال السنوات الماضية، والتي أسهمت في تحقيق نمو اقتصادي قوي خاصة في القطاعات غير النفطية، مع إعطاء الأولوية في الإنفاق على البنية التحتية والتعليم لتشجيع التنويع الاقتصادي وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
تمازج الرؤية السعودية مع رؤى كبار العالم من الممكن أن يسهم في تعزيز التبادل التجاري العالمي وتنمية اقتصاده، وهو ما يترقبه العالم اليوم.