افتتح الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس قمته الـ22 التي يهيمن عليها النزاعان الدائران حاليا في جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى
وقالت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، الهيئة التنفيذية في المنظمة، نكوسازانا دلاميني-زوما، لدى افتتاح القمة، إن «قلوبنا مع شعبي أفريقيا الوسطى وجنوب السودان اللذين يواجهان نزاعين خطيرين في بلديهما، وخصوصا على النساء والأطفال الذين أصبحوا ضحاياهما»
وأضافت «يجب علينا العمل معا من أجل ضمان بناء سلام دائم»
وقبل ذلك افتتح النقاشات الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالين، الذي ستسلم بلاده رئاسة الاتحاد الدورية إلى موريتانيا
وفي جنوب السودان، يتواجه الجيش الموالي للحكومة منذ ديسمبر مع قوات بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار
وبرغم التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، تواصلت المواجهات بين الطرفين
وأوقعت المعارك خلال ستة أسابيع آلاف القتلى وتسببت بنزوح أكثر من 800 ألف شخص
وتحولت الخصومة السياسية بين الرئيس سلفا كير ومشار إلى مواجهة مسلحة تتخذ منحى عرقيا خطيرا بين قبائل الدينكا والنوير، المجموعتين الرئيسيتين في جنوب السودان
أما أفريقيا الوسطى، حيث تنتشر قوة تابعة للاتحاد الأفريقي إلى جانب كتيبة للجيش الفرنسي، فهي غارقة في أزمة منذ مارس 2013، حين أطاحت حركة تمرد ذات غالبية مسلمة بالحكومة، مما تسبب بدوامة عنف طائفي كان المدنيون أبرز ضحاياه
وأدى هذا النزاع أيضا إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح مئات آلاف الأشخاص
وبعد استقالة الرئيس الانتقالي الزعيم السابق للمتمردين ميشال جوتوديا خلفته الرئيسة كاترين سامبا بانزا وتم تشكيل حكومة جديدة، فيما أخلى متمردو سيليكا السابقون الذين يرفضهم السكان المسيحيون بغالبيتهم آخر معاقلهم في العاصمة