طارق الثقفي - مكة المكرمة
خلص مطوفون إلى أن تقديم برامج انتخابية في ضوء برامج فردية أمر يستحيل تطبيقه طالما أن الناخبين الأعضاء فرادى يجهلون أسماء الآخرين ولا تنسجم رؤاهم مع بعضها وسط غياب برامج القوائم المشتركة.
وأوضح عضو مجلس إدارة مطوفي جنوب آسيا، الدكتور شيخ جمل الليل أن أحد بنود المرشحين التي تنص على أن يقدم المرشح برنامجا انتخابيا مكتوبا وفق البرنامج الذي توافق عليه الوزارة وتقبله اللجنة العليا للانتخابات، يحمل غموضا كبيرا، خاصة متى ما عرفنا أن المرشح فردي وقطعا سيتعارض برنامجه الانتخابي مع برامج الأعضاء الآخرين.
بند مبهم
وأضاف «ما نأمله من اللائحة ونرجو فهمه أن الوزارة تقصد مجلس الأعضاء بكامله لوضع الأهداف والرفع للوزارة بعد الانتهاء من انتخابه، كما أن طلب برنامج قبل هذا الموعد أمر يصعب تحقيقه وبناء الأهداف في حينه جراء وجود آراء غير منسجمة، والبند في حد ذاته مبهم ويحتاج إلى توضيح».
وأفاد أن اللائحة بشكل عام أعدت بعناية فائقة وبها بنود جيدة ومن شأنها أن تخرج سير الانتخابات إلى دائرة الرقي، مبينا أنه ينبغي إيجاد مجموعات متجانسة بين أعضاء إدارات المجالس المختلفة، وعلى كل ناخب جعل الوضع الراهن نصب عينيه وإلى أي نقطة ينبغي لنا الوصول من أجله.
وزاد «اللائحة تهدف إلى تحسين الوضع الحالي، وكان بالإمكان إيجاد بنود جديد للطرح، وليس بالضرورة تطبيقها %100، والبرامج الانتخابية يصعب تطبيقها بحذافيرها، وتطبيق ما نسبته من 50 - %60 من أي برنامج انتخابي هو أمر جيد ويحمل بوادر نجاح، وكلنا نعلم أن الوزارة استعانت ببيوت خبرة تكون هذه النقطة هي المحك في الخبرة السابقة.
وأفاد أن «وزارة الحج أعدت عملا متميزا يحسب لها في مسيرتها، وتبدو بصمات وزير الحج واضحة في الوصول إلى الشكل النهائي، لتقديم خدمات تنعكس إيجابا على الحج والعمرة.
قانون الانتخابات
من جانبه قال أحد المطوفين -رفض ذكر اسمه- أنه طالما أن هناك قانونا للانتخاب الفردي، فلا يمكن أن يكون هناك برنامجا انتخابيا لينفذ في ضوء مجموعة لن ينتقيها، علما بأن جميع البرامج تأتي حينما تكون هناك قائمة، لكن طالما أنها فردية فما الجدوى.
وأبان أن قائمة القبول في الأساس ستكون على أسباب شخصية، من يُرضى عنه يقبل برنامجه، ومن لا ينسجم مع آراء المسؤولين سيُرفض برنامجه، ولا يستطيع أحد الزعم بأن يكون هناك برنامجا قابلا للتنفيذ من عدمه، مفيدا أن من يعد بتنفيذ برنامج في ظل انتخابات فردية فهو غير محق.
وأضاف المطوف أن السبب يكمن في كون كل ناخب لديه بنود معينة والآخر لديه بنود أخرى ولا يمكن أن تتسق، وأي برنامج يشترط فيه أن يكون البرنامج محاسبا من قبل الناخبين، وهذا أمر مفقود، بحكم أن المجلس ينبغي أن يكون متجانسا ولديه هدف موحد.
الكفاءة ليست مرتبطة بخدمة الـ7 سنوات
عبدالرحمن حذيفة - مكة المكرمة
فرضت وزارة الحج في لائحتها الجديدة في البند الرابع من المادة السادسة، ألا تقل مدة خدمة المرشح خلال العشر سنوات السابقة على ترشحه عن سبع سنوات متتالية أو متفرقة، أو خمس سنوات لحاملي شهادة البكالوريوس، وثلاث سنوات لمن يحمل شهادات عليا كالماجستير والدكتوراه، الأمر الذي أثار ردود فعل مختلفة لدى المطوفين، ومطالب بالتعديل، مؤكدين أن الكفاءة ليست مرتبطة بالعمل خلال السبع سنوات الماضية.
انتخاب الأقارب
- كان من الأجدر بالوزارة اختيار شهادة واحدة للمرشحين والقياس عليها، واللائحة التي ظهرت مؤخرا من إشكالياتها عدم السماح بترشيح أكثر من شخص، الأمر الذي يجعل المطوفين يصوتون لأقاربهم بغض النظر عن الكفاءة، بالإضافة إلى إلزام المطوفين باختيار أشخاص لا يرغبون في اختيارهم، حيث إن المواد الموجودة في اللائحة تجبر المطوفين على التصويت لأناس محدودين ممن توافرت فيهم الشروط، رغم كون الشروط المذكورة في كثير من الأحيان لا تحقق المطلوب من الخبرة والتفاني في العمل، إذ ليس كل من عمل لفترة 7 سنوات جدير بالاختيار، بل من المؤكد أن كثيرا ممن مارسوا المهنة وأقنعوا المؤسسات بتفانيهم ليسوا من حملة الشهادات على الإطلاق، بالإضافة إلى إشكالية إقناع الوزارة بالعمل خلال السنوات الماضية وكيفية إثبات ذلك.
أحمد دهان عضو مجلس إدارة مؤسسة مطوفي تركيا وأوربا
وثائق إثبات خدمة
- يمكن للمطوفين الذين مارسوا عمل الطوافة خلال العشر سنوات الماضية إثبات عملهم لدى الوزارة بوثائق كثيرة موجودة لدى مؤسسات الطوافة، ووزارة الحج على اطلاع دائم بتلك الأمور التي يثبت من خلالها ما إذا كان المطوف قد مارس العمل في السنوات العشر الأخيرة من عدمه، بالإضافة إلى أن المطوف الذي لم يمارس العمل الكافي خلال العشر سنوات الماضية تغيب عنه كثير من المستجدات، حيث شهدت مهنة الطوافة وخدمة الحجاج في السنوات الأخيرة نقلة نوعية كبيرة من حيث الخدمات التي ينبغي أن يواكبها كل من يتقدم للعمل في مجالس الإدارات الجديدة، وهو الأمر الذي لا يستطيع من انقطع عن العمل في الآونة الأخيرة مواكبته، بالإضافة إلى أن هذه الأمور ضمان للخدمة الفعالة والجيدة التي يعد ضيوف الرحمن المستفيد الأول منها، الأمر الذي يحتم على الوزارة عدم التساهل فيما يمكن أن يخل بالمعايير المعتبرة في ما يتعلق بأمورهم من حيث الخدمة والجودة
طيب بخاري عضو مجلس إدارة مؤسسة مطوفي جنوب شرق آسيا
سقف الـ40 مرشحا يهدد بإضعاف الانتخاب الفردي
وجدي القرشي - مكة المكرمة
أكد عدد من المطوفين وجود بنود لا تخدم صالح الانتخابات متمثلة في حصر عدد المرشحين للمؤسسة على 40 ناخبا، وحصر ترشيح المطوف على ناخب واحد فقط.
وقال الكاتب والمطوف في مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية الدكتور فائز جمال: هناك مؤسسات يتجاوز عدد الراغبين في الترشح فيها لأكثر من 40 ناخبا، وبالتالي حصر عدد الترشح في هذا الرقم لا يخدم المصلحة العامة، ويخرج عددا من الأكفاء من المطوفين في دخول العملية الانتخابية، لأنهم في هذا الوقت يخضعون لعملية فرز وفق اشتراطات وضعتها اللائحة بعد تجاوز عدد الناخبين 40 شخصا، متمثلة في الأطول خدمة، والأكثر امتلاكا للأسهم، وأخيرا اتخاذ أسلوب القرعة في حال تساوي الفرص.
وأضاف جمال في حديثه لـ»مكة»: عند وصول عدد المرشحين إلى 40 فسوف يفصل بينهم من هو الأكبر خدمة، وقد تكون بعض المؤسسات لا يوجد بها انضباطية في سجلات الخدمة، وبالتالي تكون هناك إشكالية ومشاهد اعتراضات كثيرة تسود العملية الانتخابية.
وقال المطوف في مؤسسة مطوفي حجاج أفريقيا غير العربية، طارق علوي،: ملاحظتي على اللائحة هي اقتصار انتخاب المطوف على مرشح واحد، وهذا سيسهم وبكل تأكيد في تحجيم عملية الترشح، ويخرج ذو الخبرة الذي لا يملك أصواتا كثيرة، فلو كانت تجربتنا مثل تجربة الغرف التجارية في انتخاباتها، وأعطي المنتخب أكثر من صوت يرشحه، لتساوت الفرص لجميع المترشحين.
وأضاف علوي: من هذا المنطلق لا بد أن يمتلك المنتخب أكثر من صوت يرشحه ولا يمنع أن يصل عدد الذين يرشحهم إلى ثمانية مرشحين، لأن في هذه اللحظة ستتساوى الفرص، وهناك أبناء من الطائفة لديهم من الأقارب العدد الكثير وبكل تأكيد سيذهب صوتهم لقريبهم حتى ولو لم يكن كفؤا للمنصب، بينما هناك عدد من المرشحين الأكفاء لا يملكون أصواتا كثيرة وبسبب الشرط الذي وضعته اللائحة سيخرجون من لعبة الانتخابات خاسرين.
وكانت الملاحظتان اللتان انتقدهما المطوفون في المادة الأولى، والتي نصت على قيام الناخب باختيار مرشح واحد فقط في قائمة المرشحين المعتمدين لانتخابات أعضاء مجلس الإدارة بأي من المؤسسات الأهلية لأرباب الطوائف، اعتمادا على مبدأ صوت واحد للناخب لمرشح واحد.
أما المادة الـ 12 والتي نصت على أنه في حال تقدم أكثر من 40 ناخبا أو تجاوز عدد أبناء المساهمين المرشحين لكل مؤسسة خمسة مرشحين لعضوية مجلس الإدارات وانطباق شروط المرشح عليهم جميعا يقدم في الترتيب المرشح الذي له خدمة أطول في المهنة المعنية، وعند التساوي في مدة الخدمة يقدم الأكبر سنا، وعند التساوي يقدم من يملك عددا أكبر من الأسهم في المؤسسة المعنية، وعند التساوي يتم الأخذ بأسلوب القرعة.

