* أشعر بشيء من الامتعاض وكأنني خارجٌ للتو من دائرة حكومية!
- والسبب؟!
* الخبر المتداول عن زواج طبيبة من أحد مرضاها؛ وإهدائه سيارة «لكزس»!
- بالعكس فالخبر «مبهج» من جميع الجهات؟!
* أعلم يا صاحب السعادة؛ وأتفهّم ميل الإنسان للعاطفة في حال مرضه! وأثمّن موقف الطبيبة «الشهم» وتقديرها لحالة مريضها المادية وكرمها بإهدائه سيارة فارهة؛ لقد طبّقت الوصف المرتبط بمهنتها فكانت بالفعل «ملاك رحمة»! ولكن شيوع الخبر وربطه بوزارة الصحة قد يبعث على الخشية؛ ويفتح باباً حتى على وزارة العمل!
- وكيف؟!
* تعلّق الناس بالقصة قد يقودهم للبحث عن «نصيبهم» تحت سقوف منشآت الوزارة!! وهي -عافاها الله- ليست «ناقصة» زحاماً مُستجدّاً في ظلّ عجزها عن توفير سرير يلمّ أوجاع مرضى فعليين فما بالك بالـ»هائمين» في أروقتها طلباً للحظ! ستضج المستشفيات بـ»جرحى القلوب» صدّقني! وقد تصل الحالة ربّما للبحث عن «علاج» في «الخارج»!
- وما دخل وزارة العمل؟!
* نسبة كبيرة من العاطلين -ممن أفنوا أعمارهم بــ»تربية الأمل» كما يقول محمود درويش- قد يتشبثون عاطفياً بالقصة للسير على خطاها نظراً لخاتمتها السعيدة! وعوضاً عن الزحام على أرصفة وزارة العمل - وخططها واستراتيجياتها - انتظاراً لوظيفة قد لا تأتي يكون توجههم صوب «أرصفة» المستشفيات بحثاً عن «استقرار» قد يسوقه القدر فيأتي!! عموماً هل يرى سعادتكم في «تحليلي» جنوحاً للخيال!
- أبداً؛ وإنما استأذنك فلدي موعدٌ للكشف!
* لرصيد سعادتكم المالي؟!
-لا بالطبع؛ كشفٌ طبي روتيني معتاد!
* حمى الله جسد سعادتكم من كافّة الأمراض؛ و»فالكم الـ»بنتلي»!!