تقدم وفد الحكومة السورية لمفاوضات جنيف-2 خلال الجلسة المشتركة مع وفد المعارضة أمس وبإشراف الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي بمشروع بيان حول «مكافحة الإرهاب» رفضته المعارضة، متهمة نظام بشار الأسد بارتكاب «جرائم حرب» وبأنه سبب الإرهاب
وعقد الوفدان جلسة نقاش قبل الظهر تناولت مسائل العنف والإرهاب، بحسب ما ذكرت مصادرهما
ووزع الوفد السوري بعد الجلسة نص بيان قال إنه اقترح تبنيه، لكن وفد المعارضة رفضه
ونص البيان على «وقف التمويل والتسليح والتدريب والإيواء للإرهابيين وتسهيل تدفقهم إلى سوريا»، كما دعا إلى «العمل على نحو عاجل لمواجهة المجموعات الإرهابية والقضاء عليها بهدف تحقيق الأمن والسلام وعودة الهدوء والاستقرار إلى سوريا»
وفي المقابل، وزع المكتب الإعلامي للوفد المعارض معلومات عن مجريات الجلسة جاء فيها أن وفد المعارضة حضر إلى جنيف من أجل «إنهاء عمليات القتل عن طريق الانتقال من إرهاب الدولة إلى سوريا الحرة، لكن النظام يريد الحديث عن الإرهاب»، مضيفا أن وفد المعارضة قال داخل الجلسة «إن براميل القنابل هي إرهاب، تجويع السكان حتى الموت إرهاب، التعذيب والاعتقال هما أيضا إرهاب»
وقال عضو وفد المعارضة المفاوض لؤي صافي للصحفيين بعد الجلسة، إن الوفد عرض «وثائق» وصورا عن «المجازر» التي ارتكبها النظام
وأوضح «عرضنا ملفات كاملة، إضافة إلى التقرير الذي صدر عن منظمة هيومان رايتس ووتش»
واتهمت هيومان رايتس نظام الأسد «بمعاقبة» السكان عبر هدم آلاف المنازل «دون وجه حق» في دمشق وحماة، داعية مجلس الأمن إلى إحالة هذه القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية
إلى ذلك قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيجل إن واشنطن قلقة من تأخير سوريا تسليم أسلحتها الكيميائية الخطيرة
وذكر للصحفيين في العاصمة البولندية وارسو «لا أعرف ما هي دوافع الحكومة السورية، وما إذا كان ذلك ناجما عن عجز أو أسباب تتعلق بتأخرهم في تسليم تلك المواد»، مضيفا أن «عليهم معالجة ذلك»