لا يوجد سبب منطقي واحد لما حدث لأسعار النفط أمس أو حتى الأسبوع الماضي، إلا أن الواضح أن السوق ترسل رسالة مفادها أن الأسعار ستبقى منخفضة ما لم يخرج وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي ويقول إن السعودية ستقلص إنتاجها بكمية كبيرة.
ورفعت المملكة قبل أسبوعين أسعار بيع نفطها لآسيا لتنهي التكهنات بحرب أسعار، ولم تستجب السوق وهبطت أسعار برنت إلى أقل مستوى منذ 4 سنوات.
وخرج النعيمي عن صمته مساء أمس الأول، وقال إن الاعتقاد بوجود حرب أسعار أمر غير واقعي ويدل على سوء الفهم، وكان عدم استجابة السوق هذه المرة أكبر من السابق، إذ تراجعت الأسعار تحت 80 دولارا.
وأعلنت أوبك أمس الأول في تقريرها الشهري أن الإنتاج انخفض بنحو 226 ألف برميل يوميا الشهر الماضي، إلا أن ذلك لم يؤثر في السوق التي يبدو أنها تريد تخفيضات أكبر من السعودية وأوبك.
وأعتبرت بعض الجهات في السوق مثل شركة بتروميتركس لأبحاث الطاقة في تقرير أمس أن خطاب النعيمي يدل على أن السعودية لن تتحرك لخفض إنتاجها لوقف هبوط الأسعار وهو ما جعل السوق قلقة.
وقال رئيس أبحاث السلع في مصرف بي إن بي باريبيا الفرنسي هاري تشيلنغوريان في مذكرة للعملاء أمس واطلعت عليها «مكة»: «حتى تهز النظرة السلبية في السوق يجب على أوبك أن تنقص إنتاجها بين 1 إلى 1.5 مليون برميل يوميا».
ووافقت تصريحات تشيلنغوريان تصريحات جيف كيوري رئيس الأبحاث في مصرف جولدمان ساكس الأمريكي، والذي قال: «الناس بدؤوا يقتنعون أن أوبك لن تخفض إنتاجها في الاجتماع المقبل وهذا ما ضغط على الأسعار لكي تنزل في الأيام الماضية».
ورغم التبريرات التي قدمها بعض المحللين حيال الهبوط، ترى جهات في السوق مثل مصرف سوسيتيه جنرال الفرنسي أنه لم يكن هناك مبرر لهبوط أسعار النفط بصورة كبيرة منذ الأسبوع الماضي بعد أن قامت السعودية برفع أسعار بيع نفطها لآسيا وأوروبا، وهي الخطوة التي أكدت من خلالها عدم وجود حرب أسعار.
سوق النفط تواصل التراجع وتبعث برسالة: خفضوا الإنتاج
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
