أكد عدد من المشاركين في مناقشات جلسات اليوم الثالث، أمس، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي لمكافحة الإسلام برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، أن معظم من ينضمون إلى التنظيمات الإرهابية فاشلون دراسيا ويعانون من الشعور بالدونية، ويسعون لتحقيق ذواتهم بطريقة مرضية.
واستغرق العلماء والباحثون أمس في تحليل الأسباب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والتربوية والثقافية لانتشار الإرهاب، مؤكدين أن تفاوت الغرائز الدافعة للسلوك البشري من الأسباب التي تؤدي إلى العنف في بعض حالاتها.
وأوضح الباحثون في المؤتمر أن كثيرا ممن ينخرطون في أعمال الإرهاب يكتسبون الصفات النفسية من البيئة المحيطة بهم، في محيط الأسرة والمجتمع؛ فكل خلل في ذلك المحـيط ينعكس على سلوك الفرد وتصرفاته، حتى يصبح جزءا من تكوينه وتركيبه النفسي، مؤكدين أن أغلب الملتحقين بالحركـات الإرهابية من الفاشلين دراسيا، أو من أصحاب المهن المتدنية في المجتمع، وغيرهم ممن لديهم الشعور بالدونية، ويسعون لإثبات ذاتهم.
وتناول العلماء أسباب نشوء الأفكار الضالة، ومنها ظهور التناقض في حياة الناس وما يجدونه من مفارقات بين ما يسمعونه وما يشاهدونه، وما يتعلمونه وما يعيشونه، وما يقال وما يعمل، وما يدرَّس لهم وما هو على أرض الواقع، مما يحدث اختلالا في التصورات، وارتباكا في الأفكار، بالإضافة إلى تفكك المجتمع وعدم ترابطه، حيث لا يشعر الشخص أمام هذا المجتمع المفكك بالمسؤولية تجاهه ولا الحرص عليه ولا الاهتمام به.
وأوضح الأستاذ بجامعة عبدالملك السعدي بالمغرب الدكتور محمد عبدالواحد العسري أن التحيز غير العادل في قضايا الإسلام من أهم الأمور المسببة للإرهاب وانتشاره، لافتا إلى ضرورة تكثيف العلاقات مع الشعوب الغربية والمراهنة عليها بدلا من انتظار العطف والتفاهم مع الحكومات التي لا يمكن أن تسهم في حل مشاكل المسلمين.
من جانبه أكد خطيب المسجد الأقصى وزير العدل الفلسطيني السابق الدكتور علي خشان أنه يجب على المسلمين إعادة القضية الفلسطينية إلى مركزيتها، والبدء منها كمحور أساس في مختلف قضايا الأمة، مبينا أن الإرهاب الصهيوني هو أخطر إرهاب على المسلمين.