هددت مجموعة شركات عبدالإله كعكي بإيقاف كامل استثماراتها على الأراضي المصرية إذا لم تلتزم الحكومة المصرية بدفع القيمة المالية لشركة طنطا للكتان والزيوت والمقدرة بـ500 مليون ريال بعد حكم قضائي مصري بإعادة كامل المبلغ لـلمستثمر بعد أن تمت عملية الخصخصة لشركات القطاع العام في مصر.
عبدالإله كعكي قال لـ”مكة” إنه اشترى شركة طنطا للكتان والزيوت والمملوكة بالكامل للحكومة المصرية قبل ثورة 25 يناير، إبان خصخصتها لشركات القطاع العام خلال مزاد عالمي طرحته الحكومة المصرية بقيمة 100 مليون جنيه مصري، وأجرى على إثرها عملية تطوير كاملة للمصنع شملت إنشاء ثلاثة خطوط إنتاج صناعية كاملة.
وأفاد، بأنه تعرض فيما بعد لضغوط ومساومة تمثلت في إضراب العمال لمدة ثمانية أشهر لإرغامه على دفع تقاعد مبكر لكل عامل مصري 50 ألف جنيه مصري، وهو ما كلفه دفع 30 مليون جنيه تحت ابتزاز مادي ومعنوي.
وأضاف رجل الأعمال السعودي أنه اضطر لدفع المبلغ من أجل إنقاذ الشركة، مفيدا بأن دفع كامل المبلغ تم قبيل اندلاع الثورة، ليبدأ بعد هذه الثورة سيناريو المساومات والذي تمثل في دعوى قضائية تدعي أن شركة طنطا للكتان والزيوت تم بيعها لمستثمر سعودي بطريقة غير نظامية، الأمر الذي أسفر عن إصدار حكم قضائي يقضي بأنه على الحكومة المصرية استرداد الشركة وإعادة كامل المبلغ له.
وأشار كعكي إلى أن مساعيه إزاء ذلك لم تسفر عن عملية استرجاع قيمة الشركة وفق القانون المصري، وزاد “لا أحد في مصر يريد أخذ الشركة وتشغيلها، وتم إغلاقها دون استرجاع المبلغ، وتم إخراج جميع العمال من الشركة، رغم وعد بتكوين لجنة لتقييم ثمن الأرض وتقييم خطوط الإنتاج الجديدة لها، وإلى تاريخه لم تتكون ولم ينظر فيها إلى مستقبل الشركة الغامض”.
من جانبه قال السفير المصري في السعودية عفيفي عبدالوهاب إن القضية المتعلقة بالمستثمر عبدالإله كعكي فيها حكم قضائي واجب النفاذ، وسيتم استرجاع كامل المبلغ في أقرب وقت ممكن، مؤكدا أن الجانب المصري حريص على الاهتمام بملف الاستثمار الأجنبي في مصر خاصة الجانب السعودي الذي عرف بدعمه الكبير لمصر.
وأفاد عفيفي بأن هناك قوانين تشريعية جديدة لحماية ملف الاستثمار الأجنبي في مصر تهدف إلى إزالة العقبات كافة التي تعتري المستثمرين في أسرع وقت ممكن.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية تبعث برسائل طمأنة لجميع المستثمرين بغية جذب الاستثمارات من الدول العربية خاصة منطقة الخليج والسعودية تمهيدا للأجواء التي سيعقبها انعقاد مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي المزمع انعقاده في منتصف الشهر المقبل، وسيشهد مشاركة أكبر عدد من رجال الأعمال السعوديين.