عيدكم سعيد، أعني الجمعة طبعا، أتمنى أن يكون يوما سعيدا وجميلا وألا يكون خطيب جامعكم مثل خطيب أحد الجوامع في مدينة الخير الذي لعن المصلين ثم ألحق لعناته بالدعاء عليهم أن يصيبهم السرطان والعياذ بالله، العياذ بالله من السرطان ومن الإمام طبعا..

وسبب غضب الإمام حسب ما جاء في الأخبار أنه يعتقد أن المصلين وهم أهل الحي قد وشوا به للأوقاف لأنه قام ببناء غرف إضافية فوق دورات مياه المسجد وقام بتأجيرها لعزاب، وأعتقد أنهم لو تأخروا قليلا في هذه الوشاية لقام بتأجير المسجد كصالة أفراح، وأعتقد أنه سيتحجج بأن الأفراح غالبا تبدأ بعد صلاة العشاء وتنتهي قبل صلاة الفجر، وليس صحيحا أن هذا الإمام الفاضل يتعامل مع المسجد وكأنه بيته وليس بيتا من بيوت الله، لأني لا أعتقد أنه يمكن أن يؤجر غرفا إضافية يبنيها فوق دورات مياه منزله الخاص!
ولا أعلم حقيقة ما هي الخطب التي كان يلقيها على المصلين في الجمع السابقة لخطبته التي لعنهم ودعا عليهم فيها، هل حدثهم يوما عن الفساد واستغلال الأموال العامة ثم أراد أن يضرب لهم مثالا حيا بنفسه لأنهم ربما لم يستوعبوا ما كان يرمي إليه فضيلته؟
وعلى أي حال، والشيء بالشيء يُذكر، أذكر أني كتبت يوما أني أخاف كثيرا حين يبدأ الإمام بالدعاء على أعداء الدين، لأن شيئا ما يجعلني أشك أن الإمام حين يقول «اللهم عليك بأعداء الدين» فإنه يدعو على نفسه وعلى المصلين، فلم يشوه هذا الدين العظيم أحد أكثر مما يفعله المسلمون!