نعم، لأنهم شيعة (يا أخا التأليب): فليحاكموا ويؤدبوا!!
عندنا في المملكة أناس إما جهلاء، أو أنهم خبثاء بدرجة عالية تسمح لهم بتغليف السم في قرص عسل، فهم يتحدثون عن جريمة الأحساء الإرهابية في قرية (الدالوة) بطريقة تأليبية مقرونة بمبررات غريبة، إذ يقولون كلاما وكأنهم يتساءلون: ما المانع أن يكون في المملكة تناحر واحتراب طائفي مثلما يحدث في بلدان مجاورة؟
عندنا في المملكة أناس إما جهلاء، أو أنهم خبثاء بدرجة عالية تسمح لهم بتغليف السم في قرص عسل، فهم يتحدثون عن جريمة الأحساء الإرهابية في قرية (الدالوة) بطريقة تأليبية مقرونة بمبررات غريبة، إذ يقولون كلاما وكأنهم يتساءلون: ما المانع أن يكون في المملكة تناحر واحتراب طائفي مثلما يحدث في بلدان مجاورة؟
الخميس - 13 نوفمبر 2014
Thu - 13 Nov 2014
عندنا في المملكة أناس إما جهلاء، أو أنهم خبثاء بدرجة عالية تسمح لهم بتغليف السم في قرص عسل، فهم يتحدثون عن جريمة الأحساء الإرهابية في قرية (الدالوة) بطريقة تأليبية مقرونة بمبررات غريبة، إذ يقولون كلاما وكأنهم يتساءلون: ما المانع أن يكون في المملكة تناحر واحتراب طائفي مثلما يحدث في بلدان مجاورة؟ فتجد أحدهم وفي إحدى القنوات التلفزيونية، يشجب ويستنكر الجريمة، لكنه أيضا يستنكر الهبة الوطنية الشاملة لشجبها واستنكارها، والتوافد من كل المناطق لتعزية أهل (الدالوة)، حيث يقول: (الجريمة نشجبها ونستنكرها، وندين من ارتكبها، لكن ما هذا التضخيم الإعلامي والاهتمام المبالغ فيه، ألم تحدث جرائم مماثلة في مناطق أخرى ولم نر مثل هذا الذي يحدث مع جريمة - الدالوة -؟ هل لأنهم شيعة؟ أليس الشيعة يقتلوننا في اليمن والعراق وسوريا؟ أليس هم من يفعل ويفعل كذا وكذا…إلخ)
والحقيقة التي يحاول هذا الأخ (وأنا أصفه بالأخ لأنه إنسان، والناس عندي كلهم إخوة) المهم أنه وأمثاله من الجهلاء أو الخبثاء المتطرفين يحاولون طمس حقيقة معروفة وموثقة، وهي أن الوطن السعودي كله شجب واستنكر كل الجرائم الإرهابية التي حدثت وعلى كل المستويات الرسمية والشعبية والإعلامية، وإذا كان الأخ لاحظ أن مستوى الشجب والاستنكار في جريمة (الدالوة) ارتفع مستواه، وزادت حرارته، عن المرات السابقة، وقال: (هل لأنهم شيعة؟)، فأقول له ولأمثاله: نعم لأنهم شيعة، أما السبب فلأن الوطن بكل مستوياته وفعالياته يعرفون أنها الجريمة الأولى من نوعها، ويعلمون أن الإرهابيين ومحرضيهم ومنظريهم وداعميهم ماديا ومعنويا، بدؤوا بورقة (إخراج المشركين)، فلما فشلت، جربوا ورقة (تضخيم الفساد والمنكرات والتغريب ونحوه) فسقطت، وكانوا وهم يستخدمون الورقتين السابقتين لا يهمهم أن يكون ضحاياهم من المذهب هذا أو ذاك، فالجميع في نظرهم سواء في الكفر والانحراف، وبالتالي يستحلون قتلهم ليصلوا إلى التحكم وحكم من يبقى منهم، مثلما تفعل (داعش) اليوم في سوريا والعراق.
وحين تحطمت الورقتان المشار إليهما، قرروا هذه المرة - وللمرة الأولى - في المملكة أن يجربوا ورقة (الطائفية) فخططوا واختاروا المكان والمناسبة الدينية لينفذوا جريمتهم، بهدف إشعال فتنة طائفية في المملكة، لأنهم - كما قال الأخ في التلفزيون - يقولون بفعلتهم الشنعاء للمسلمين السنة - وهم الغالبية من السكان - في المملكة: هذه فرصتكم ونحن نفتح لكم الباب، فهؤلاء الشيعة - وكما قال الأخ أيضا - يقاتلونا في اليمن والعراق وسوريا، فهيا إلى الثأر منهم هنا!!، ولكن لأن الوطن كله بكل مستوياته وفعالياته يدرك مخاطر هذا الهدف الذي يسعى إليه الإرهابيون ومن شايعهم، هب هبة رجل واحد، ووجد إخواننا وأشقاؤنا (الشيعة) أن إخوانهم وأشقاءهم السنة في المملكة معهم قلبا وقالبا، وأن لحمتهم ووحدتهم الوطنية، وأمنهم واستقرارهم، وتآخيهم وتعايشهم مثلما كانوا من مئات السنين أهم من طموح متطرف هنا أو هناك، أو رغبة جاهل أو خبيث - مثل أخينا التلفزيوني - في الانتقام من شيعة السعودية الأبرياء المخلصين لوطنهم وأهله لأن الشيعة في بلدان أخرى - كما قال الأخ - يقاتلون أو يقتلون أهل السنة في بلدان أخرى، وفيما يبدو فالأخ التلفزيوني أزعجه احتراق ورقة (الطائفية) في بلادنا، فبدأ (يلف ويدور) !! .
السعوديون قيادة وحكومة وشعبا أعمق وعيا وأكبر إدراكا وأعظم عقلا في الحفاظ على وطنهم وأمنه واستقراره ووحدته وتلاحمه بكل طوائفه وفئاته، من ناعق منهم هنا أو هناك يرغب (جهلا أو خبثا) دق أسفين الفرقة والاحتراب، وخاصة بين طائفتيه الرئيستين - السنة والشيعة - فهم جميعا أبناء وطن واحد هو (المملكة العربية السعودية) ومقياسهم في التعامل مع بعضهم بعضا هو المواطنة، وليس المذهبية ولا الطائفية ولا أي شيء آخر، ولذلك فهم جميعا يتوقون أن تسعى حكومتهم، وبسرعة إلى إصدار قانون أو نظام يحمي هذه (المواطنة) ويجرم كل نغمة من الداخل، طائفية كانت أم عنصرية أم كراهية عامة، فمثل هذا القانون أو النظام يحمي الوطن من (الجهلاء أو الخبثاء) مثل الأخ الذي لا يعي ولا يفهم أن القياس مختل حين يتحدث بحماس عن الحروب الأهلية والطائفية في بلدان أخرى، ويريد - جهلا أو خبثا - أن ينقلها إلى الداخل السعودي.
خاب هذا الأخ وخاب أمثاله من المتطرفين أو الخبثاء وخابت مساعيهم، وندعو لهم بالهداية والمعرفة، وإن لم، فليحاكموا ويؤدبوا.