شهدت فعاليات المنتدى السعودي الثاني للمؤتمرات والمعارض في يومها الختامي إعلان مبادرة لإنشاء أكاديمية مشتركة تحت مسمى “الأكاديمية السعودية لإدارة الفعاليات”.
وتهدف المبادرة التي يتبناها القطاع الخاص كترجمة للمسؤولية الاجتماعية، إلى توطين الوظائف في قطاع المعارض والمؤتمرات، واستحداث فرص وظيفية جديدة في القطاع والقطاعات التابعة له، وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية، وتطوير وتنظيم قطاع الفعاليات.
من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة “المختص” صاحب المبادرة “الأكاديمية” الدكتور زهير السراج، أن فكرة إنشاء الأكاديمية السعودية لإدارة الفعاليات تقوم على إيجاد الحلول المتكاملة لتخطيط وإدارة وتنظيم الفعاليات بالمملكة، مبينا أن المبادرة تتضمن استحداث وسائل وأدوات تدريبية متعددة لتأهيل ورفع مستوى القوى البشرية العاملة في المجال، وتأهيل الشباب السعودي بهدف التمكين من أداء العمل بكفاءة وجودة عالية، وذلك من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات والسلوكيات اللازمة لإنجاز العمل، ورفع مستوى جدارتهم المهنية للارتقاء بجودة تنظيم وإدارة الفعاليات.
وأفاد أن المبادرة تقترح أن يكون ملاك الأكاديمية من الشركات العاملة في القطاع لتعزيز منتجات المنشأة وتطوير مستوى مخرجاتها، مؤكدا أن السعودية تعيش حاليا مرحلة انتقالية مهمة لتطوير قطاع المعارض والمؤتمرات، بعد صدور قرار مجلس الوزراء بإطلاق البرنامج الوطني، الذي يؤمل منه إصدار تنظيمات وتشريعات جديدة تنظم صناعة المؤتمرات والمعارض، الأمر الذي سيسهم في جذب المزيد من الاستثمارات في هذا المجال، وبالتالي خلق فرص عمل للشباب السعودي.
من جانبه، أكد البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات دعمه لفكرة “الأكاديمية “، معربا عن الاستعداد لتقديم خبراته واستشاراته ودعمه لكل خطوات تنفيذ المبادرة وخاصة في مجال إفساح المعلومات والدراسات التي أجراها البرنامج حتى الآن في هذا الخصوص، لإغناء الدراسات حول النهوض بتطوير القوى العاملة، وإعداد برامج تأهيلية وتدريبية عالية المستوى تضمن احترافية التنفيذ وفق المستويات العالمية.
إلى ذلك، قدم مدير إدارة تخطيط تقنية المعلومات في الهيئة العامة للسياحة والآثار المهندس أنس الصليع، عرضا عن البوابة الالكترونية للبرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات، مؤكدا أهمية وحيوية القناة العصرية لدعم أهداف البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات وأنشطته وتنظيماته، وفق الاستراتيجية الوطنية المعتمدة من مجلس الوزراء، لمخاطبة شريحة أكبر من المستهدفين.
وأوضح أن الموقع يشتمل على مجموعة من الخدمات، منها إصدار سجل تنظيم العارض والمؤتمرات، وتصريح تنظيم المعارض، وترخيص الموقع، وتحديث المعلومات، وإمكان التسجيل المباشر في ورش العمل التي تنظم في مجال المعارض والمؤتمرات.
فيما تناول عبدالرحمن الأحمري في ورقة العمل التي قدمها بعنوان “اجتمع في عسير”، سياحة الأعمال (المؤتمرات والمعارض والاجتماعات) في المنطقة، ومقوماتها الصناعية.
وقال، وعي أهالي المنطقة بجاذبية صناعة المؤتمرات يشكل بنية تحتية في صناعة تنظيم المؤتمرات والمعارض، مشيرا إلى أن هناك جوانب من نقاط ضعف تقعد بهذه الصناعة عن النمو المأمول، كانخفاض عدد رحلات النقل الجوي خاصة الدولية المباشرة إلى المنطقة، وانخفاض الطاقة الاستيعابية لمطار أبها، ونقص مراكز المؤتمرات والمعارض المتخصصة والمجهزة تقنياً وفنياً، وكذلك فنادق الأربع نجوم والخمس نجوم، والنقص في توافر وسائل النقل والبنية التحتية لها، وضعف التسويق والترويج للمنطقة سياحيا، وعدم وجود ميزانية محددة لهذا النشاط، إلى جانب انخفاض الاستثمارات في إنشاء مشاريع مراكز المعارض والمؤتمرات، الأمر الذي يؤثر سلبا على القدرات التنافسية للمنطقة.