بعث المدير العام لإدارة العلاقات العامة المتحدث باسم مصلحة الجمارك عيسى القضيبي، تعقيبا على ما نشرته »مكة« في عددها (14) الأحد الماضي بتاريخ 25 ربيع الأول 1435 بعنوان »قضايا الرشوة والفساد والتعقيد في الجمارك« في ما يلي نصه:»إشارة إلى التحقيق الصحفي المنشور في صحيفتكم بعددها رقم 14 الصادر يوم الأحد والمعد من قبل كل من الأستاذ مبارك آل مشاري، والأستاذ أحمد العدواني، والأستاذ ماجد شديد، والأستاذة أمل باقازي أود الإفادة بأن ما ورد في التحقيق الصحفي غير دقيق، وبعضه عار عن الصحة، وتضمن جملة من المغالطات والأقوال المرسلة غير المستندة على الأدلة والإثباتات
وتفصيل ذلك على النحو الآتي:
1- أول المغالطات هي ما ذكر حول عدم وجود معهد لتدريب موظفي الجمارك على الرغم من أنه قد تم إنشاء معهد التدريب الجمركي بموجب موافقة معالي وزير المالية 1429، بل وتم اعتماده دوليا من قبل منظمة الجمارك العالمية 2011، كمعهد تدريب إقليمي يتدرب فيه إضافة إلى منسوبي الجمارك السعودية موظفون من جمارك الدول العربية، حيث بلغ المتدربون من دول الإقليم لـ 2013 «220» متدربا فيما تم تدريب 8500 متدرب من مصلحة الجمارك العامة أي ما يعادل 98% من موظفي الجمارك، سواء في معهد التدريب الجمركي التابع للجمارك السعودية أو مراكز التدريب بالداخل والخارج، كذلك يتم تدريب المستجدين ومن هم على رأس العمل ليتم إعدادهم وتأهيلهم لممارسة العمل الجمركي وبالتالي ما ذكر من معدي التحقيق غير صحيح جملة وتفصيلا
2- فيما يخص ما ورد في التقرير حول الإسكان فقد حرصت مصلحة الجمارك العامة على توفير السكن وفقا للإمكانات المتاحة في المدن السكنية الموجودة في جميع المنافذ الجمركية الحدودية، كما أن هناك لجنة لتطوير المنافذ البرية في وزارة المالية تشرف على هذه المدن السكنية، وتعمل على زيادة عدد الوحدات السكنية في المنافذ البرية وتحسين هذه المنافذ وتطوير بناها التحتية وجاري العمل على استكمال بناء وحدات سكنية جديدة في جميع المنافذ البرية والتي يتم توزيعها وفق آلية معينة لتوزيع السكن
3- وفيما يتعلق بالبدلات فقد حرصت مصلحة الجمارك العامة على تقديم جميع الحوافز الواردة في نظام الموظفين وخاصة من يعملون في فروع الجمارك الواقعة على حدود الدولة النائية، حيث سبق أن صدرت موافقة مجلس الخدمة المدنية برئاسة خادم الحرمين الشريفين - حفطه الله ـ على هذه البدلات وهي كما يلي:-20% بدل طبيعة عمل للموظفين الجمركيين الميدانيين
-15% بدل طبيعة عمل للموظفين الإداريين
- 10% بدل منطقة حدودية للمنافذ الجمركية البرية
كما يتم صرف المكافآت وهي عبارة عن المبالغ المالية التي يتحصل عليها الموظف الجمركي خارج المرتب والبدلات النظامية بغرض تحفيزه وتشجيعه على بذل مزيد من الجهد، النوع الأول: مكافآت تشجيعية وصرف مباشرة عند ضبط مواد خطيرة مثل المخدرات والمسكرات والمتفجرات والأسلحة من معالي المدير العام للجمارك بناء على توصية من الجهة المختصة مع خطاب شكر بغض النظر عن نتائج الضبطية وعما يصدر بشأنها من قرارات من اللجان المختصة لأن الهدف من هذه المكافأة تحفيز الموظف على يقظته
وقد بلغ إجمالي ما تم صرفه خلال 2013 أكثر من 6 ملايين ريال
والنوع الثاني: مكافأة نظامية حيث تضمن نظام الجمارك الموحد أحكاما تجيز صرف مكافآت مالية لموظفي الجمارك أو من غير موظفي الجمارك لقاء إسهامهم في ضبط المواد المهربة أو الشروع في التهريب الجمركي، وقد بلغ إجمالي ما تم صرفه خلال 2013 أكثر من 29 مليون ريال
4- بالنسبة لما ورد في التحقيق الصحفي حول نقل الموظفين بين المنافذ الجمركية، فالعمل الجمركي يتم في المنافذ الجمركية، ولذا فقد حسنت مصلحة الجمارك العامة أوضاع الموظفين في هذه المنافذ من حيث البدلات والتكليف بالعمل الإضافي
وبالنسبة للنقل فيتم حسب الحاجة والمصلحة العامة وتتم مراعاة ظروف الموظف بهذا الخصوص
5- أما ما ذكر حول تهالك مباني المنافذ الحدودية فلا بد من الإشارة إلى أنه تم من قبل وزارة المالية الانتهاء من تنفيذ عدد من المباني النموذجية بمختلف المنافذ الجمركية وبعضها يستخدم الآن مثل منفذ البطحاء ويجري العمل في منفذ سلوى، كما وأن المنافذ بالمنطقة الجنوبية مكتملة وباقي المنافذ يتم العمل عليها ودائما يعلن عن ذلك
6- وفيما يخص الوسائل الحية «الكلاب البوليسية» فما ذكر غير دقيق إذ يوجد مركز تدريب لها على أعلى مستوى، وسوف يعتمد قريبا من منظمة الجمارك العالمية كمركز تدريب إقليمي للوسائل الحية، ويسهم هذا المركز في تقديم الدعم والمساندة وكذلك تسهيل أعمال المراقب الجمركي وسرعة إنجاز الأعمال الجمركية باختلاف أنواعها وتكوين قاعدة قوية لهذا البرنامج من السائسين والمدربين والمستشارين السعوديين لضمان استمرارية البرنامج على المدى البعيد بالشكل الذي يحقق الأهداف المرسومة، وهناك عيادات بيطرية متكاملة للمتابعة وما ذكر من أن هناك تأمينا طبيا للوسيلة غير صحيح حيث لا يوجد عيادات للعمل في هذا المجال
7- وبالنسبة لما تضمنه التحقيق الصحفي من اتهام مباشر للجمارك بالفساد والرشوة استنادا لأقوال التاجرين حسين عبدالرحمن، وعبدالله المحمد، وما ذكراه بأنهما يدفعان لموظفي الجمارك مبالغ لتسهيل إجراءات خروج ما يستوردانه من جمرك جدة الإسلامي، فليس من المقبول أبدا الأخذ بما قيل، حيث لو كانت الأسماء حقيقية فإنهما شريكان في الرشوة التي تعتمد على الراشي والمرتشي وبالتالي لا بد من التحقيق، ولذا تأمل مصلحة الجمارك العامة تكليف معد التقرير الصحفي بتقديم ما لديه لمباشرة التحقيق معهما ومن ثم يتم التحقيق مع الموظفين إن ثبت صحة ذلك، وإلا فإن مصلحة الجمارك العاملة عاقدة العزم على المضي قدما باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمقاضاة أي جهة تطلق التهم دون إثباتها تنفيذا للفقرة «رابعا» من قرار مجلس الوزراء رقم (209) وتاريخ 30 جمادى الآخرة 1433 القاضي برفع دعوى ضد المؤسسة الإعلامية والصحفي في حال نشر أخبار غير صحيحة وعدم التجاوب بالشكل المناسب مع دعوى الجهات الحكومية
وبناء على ما سبق، نأمل نشر هذا الإيضاح ومساءلة معدي التحقيق على عدم تحريهم الدقة ونشر معلومات غير صحيحة وغير موثقة من المصادر الرسمية، مما لا يمت للمهنية الصحفية بأي صلة
وأخيرا تأمل مصلحة الجمارك العامة موافاتها عاجلا بما لديهم بهذا الشأن

