أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي أن المملكة تعد اليوم من الدول الرائدة في إنتاج البتروكيماويات في العالم، كما تملك احتياطيات كبيرة من النفط الخام وأخرى هائلة من الغاز المرافق وغير المرافق، حيث تشير التقديرات المتحفظة إلى أن المملكة تمتلك 300 تريليون قدم مكعبة من احتياطيات الغاز التقليدية، كما تقوم بتطوير موارد الغاز غير التقليدية في أنحائها المختلفة.
تطوير المرافق
وقال في كلمة ألقاها أمس خلال مشاركته في المنتدى الوزاري الرابع للغاز الذي ينظمه منتدى الطاقة الدولي واتحاد الغاز العالمي في أكابولكو بالمكسيك: «لم تعد شعلات حرق الغاز تضيء ليل المنطقة الشرقية فذاك زمن انتهى، فبالإضافة إلى منشآت الغاز الحالية فإننا نعمل اليوم على تطوير العديد من مرافق الغاز الرئيسة البرية والبحرية، وفي غضون العقد المقبل سيزيد إنتاج الغاز لدينا إلى أكثر من الضعف.
وأوضح أن احتياطيات الغاز تستخدم في دفع مسيرة التحول التاريخي للمملكة، حيث يساعد الغاز في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة لدينا باعتباره الوقود المفضل لتوليد الكهرباء، وتحلية المياه، والحافز لإيجاد صناعات جديدة، وتوفير مزيد من فرص العمل، لا سيما المجمعات الصناعية التحويلية، كما يستخدم الغاز في تطوير مزيد من الصناعات المعدنية في مختلف أنحاء المملكة، التي تعد إحدى مصادر القوة لدينا وتبشر بإمكانات كبيرة للنمو في المستقبل، وعليه، فالغاز الطبيعي جزء أساس من التنمية والازدهار في المملكة على المدى الطويل.
عرض وطلب
وأشار إلى أن المملكة لا تملك حاليا أي خطط لتصدير الغاز أو الدخول في أعمال وتجارة الغاز الطبيعي المسال، وذلك لأسباب ليس أقلها احتياجاتنا من الطاقة المحلية، وفمن الواضح أن الأشكال المختلفة من الطاقة تزداد تكاملا في الوقت الراهن بشكل أكبر من أي وقت مضى، فهي تتكامل من حيث الأسعار ومن حيث حركة الموارد حول العالم.
واستعرض وزير البترول والثروة المعدنية حالة صناعة الطاقة ومكانة الغاز داخلها قائلا: «أصبح عالم الطاقة أكثر تعقيدا من أي وقت مضى مع زيادة الإمدادات، وتنامي الطلب العالمي، والاضطرابات الدورية، واستمرار الابتكارات التقنية، ورغم كل هذه التعقيدات، يعد عالم الطاقة في جوهره عالما بسيطا جدا، إنها مسألة عرض وطلب.
وقال «تتبوأ المملكة مكانة بارزة من حيث احتياطيات النفط الخام وصادراته، وهذا أمر لن يتغير في المستقبل المنظور، فيستمر العالم في اعتماده على النفط الخام لعقود عديدة مقبلة، لكن ستحظى مصادر أخرى للطاقة بدور أكبر، بما في ذلك الغاز، ونحن نرحب بهذه التطورات».
ضمان الاستقرار
وعلق في ختام كلمته على أوضاع السوق البترولية الدولية، بالقول: تعرضا في الأسابيع الأخيرة لقدر كبير من التخمينات القاسية وغير الدقيقة بالرغم من أن السياسة النفطية السعودية ظلت ثابتة على مدى عقود ولم تتغير، مشيرا إلى أن السوق هي التي تحدد الأسعار.
وأضاف: نبذل قصارى جهدنا مع المنتجين الآخرين لضمان استقرار الأسعار لمصلحة المنتجين والمستهلكين والصناعة ككل، كما تسعر أرامكو نفطها وفقا لإجراءات التسويق السليمة، لا أكثر ولا أقل، آخذة بعين الاعتبار مجموعة من العوامل العلمية والعملية، والحديث عن حرب أسعار هو دليل على سوء فهم - متعمد أو غير متعمد - وليس له أي أساس في الواقع، ولا نسعى لتسييس النفط، أو التآمر ضد الآخرين، والمسألة بالنسبة لنا مسألة عرض وطلب، إنها عمل مجرد وتجارة محضة.

