توفر قمة مجموعة العشرين فرصا مواتية للحديث عن غرس استراتيجيات أكثر فائدة من أي وقت مضى لتدارك الأزمات وتحقيق النمو الاقتصادي في العالم، كما ستقدم فيه أستراليا نفسها أيضا من خلال هذه القمة، كجزء من خيارات تعزيز الأمن الغذائي.

مصدر للغذاء

تلقي قمة قادة مجموعة العشرين في أستراليا الضوء على منطقة تمثل مصدرا زراعيا وإنتاجيا ارتبط اسمها بإنتاج اللحوم والحبوب والخضراوات ومنتجات الألبان في العالم، كوينزلاند، وهي ولاية معروفة بالفعل لكثير من السعوديين الذين يزورونها لقضاء العطلات أو الدراسة، وتعد كوينزلاند ثاني أكبر ولاية في أستراليا، وتغطي مساحة تزيد على 173 مليون هكتار من الأراضي، يستخدم نحو 85% منها في الزراعة والرعي، حيث تنتج نحو 94% من محصول قصب السكر في أستراليا، و90% من الموز و89% من الليمون الحامض و55% من المانجو وكامل محصول البلاد تقريبا من الأناناس والفاكهة الاستوائية الليتشي.

الموارد الأسترالية

بطبيعة الحال ستوجه القمة الأنظار إلى أستراليا باعتبارها المورد الرئيسي في العالم للماشية والأغنام والماعز إلى جميع أنحاء العالم، خاصة في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.
وفي حين سيركز المؤتمر هذا العام على تحقيق مرونة في الاقتصاد العالمي وتوفير مزيد من فرص العمل وغيره من الموضوعات، يتوقع خبراء اقتصاديون أن يخصص مؤتمر قمة العشرين في كوينزلاند جزءا من جدول أعماله لقضية الأمن الغذائي التي تعد من أولويات الدولة المضيفة لهذه القمة، حيث سيطرح الاستثمار في الغذاء وتنمية موارده ومنتجاته كأفق جديد في قراءة القضية التي طالما أخذت على محمل الأزمة المحتملة أو الوشيكة، بل والقائمة أحيانا.

جاذبة للمستثمرين

كوينزلاند التي توصف بولاية الشمس المشرقة، تعمل على جذب المستثمرين بالفرص المتاحة لديها في قطاعات البناء والبنية التحتية والمواد الغذائية والصناعات الزراعية والتعليم والتدريب المهني وتخطيط النقل.
كما تستعد لتدشين مطارها الرئيسي الجديد هذا العام، في قلب واحدة من أهم المناطق الزراعية في الولاية، وسيكون قادرا على نقل اللحوم والخضراوات والزهور ومنتجات الألبان والمواشي والبضائع الأخرى، حيث يعد أول مطار على أراض غير مطورة في أستراليا، وسوف يخدم طائرات كبيرة حتى بوينج 747.