أثارت اللائحة الجديدة لوزارة الحج عدة تساؤلات بين المطوفين والمطوفات، لا سيما في تحول الانتخاب لمجالس الإدارات من القوائم إلى الأفراد، حيث أثيرت عدة استفهامات عما يمكن أن تحققه، بالإضافة إلى الأساليب التي تؤهل المرشحين للحصول على أكثر عدد من المنتخبين للوصول إلى مقاعد مجالس الإدارات بالمؤسسات الخاصة بالطوافة، كما تعرض عدد من المطوفين لثلاثة معوقات، وصفوها بأنها عثرة في طريق نجاح اللائحة الجديدة، تتمثل في انتخاب الأفراد، وغياب التجانس، وعدم إتاحة الفرصة للمؤهلين خارج المؤسسات.

ترشح الأفراد

  • يتميز انتقال الانتخاب من القوائم إلى الأفراد بضمان عدم ترشح المطوفين الذين تنقصهم الخبرة والكفاءة، حيث كانوا في السابق يترشحون رغم عدم أهليتهم ضمن قوائم، متسترين بمطوفين آخرين ممن لهم باع طويل في مجال الطوافة، والجهود الجبارة على مستوى الطوافة والخدمات المقدمة للحجاج، ويمكن تحقيق المرشحين الأفراد للأصوات بإقناع الناخبين باختيارهم، كما أن الناخبين أيضا يعرفونهم جيدا، وعن إمكانية ما إذا كان يستحق الترشح من عدمه، وهذا أمر سهل على العارفين وأصحاب الخبرات ممن يقومون بتقديم الخدمات للحجاج.

هشام مرسي - مطوف

تشتيت وتفرقة

  • يعد تحويل الوزارة لنظام الانتخاب من القوائم إلى الأفراد تشتيتا وتفرقة، لأن القوائم عادة لها أهداف بخلاف الأفراد الذين لا يمكن أن تكون لهم أهداف انتخابية كبرى يمكن أن تحقق نجاحا على أرض الواقع، بالإضافة إلى عدم التجانس الذي سيكون له الأثر الأبرز على مجالس الإدارة بعد تطبيق هذا النظام وهذه اللوائح، كما أن الكفاءات الخارجة عن هذه المجالس أيضا مستبعدة، بدلا من أن توضع لها تسهيلات تمكنها من الترشيح للاستفادة منها في هذا المجال. ومن حيث المتطلبات التي يحتاج المطوفون إلى توفيرها لضمان انتخابهم فإن هذا الأمر متعذر، إذ لا يمكن وضع خطط استراتيجية للأفراد، كما هو الحال في القوائم والمجموعات، لا سيما وأن الجهود في هذه الحال تتفرق بعد أن كانت متكاتفة ومتلاحمة.

عادل كاتب - مطوف

يقلل الحظوظ

  • تحول الترشح من القوائم للأفراد يقلل حظوظ المشاركين، حيث يقل عدد الناخبين، بالإضافة إلى أنهم سيتفرقون بين المرشحين للانتخاب، كما أن الانتخابات أيضا حديثة عهد بالطوافة والمطوفين، الأمر الذي يسهم في إمكانية تسرب الخلل إلى تنظيمها في البدايات، إلا أن ذلك يمكن تلافيه بتصحيح وإصلاح الأخطاء، والقوائم الموجودة في السابق لها حسنات تتمثل في التجانس، وعدم تضارب الآراء، وسهولة الاختيار، بخلاف انتخاب الأفراد الذي يصعب التجانس فيه، لا سيما إذا كان جميع أعضاء المجلس أو غالبيتهم من المرشحين الجدد، ما يمكن أن ينعكس سلبا على سير العمل في المؤسسات العاملة في مجال الطوافة وتقديم الخدمات الخاصة بالحجاج.

وجدي شودري - مطوف