رفضت لجنة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات بمحافظة جدة الاتهامات التي أطلقها بعض المواطنين بأنها لم تنذرهم أثناء مباشرتها لقرارات الإزالة جنوب المحافظة، مؤكدة أنه «من المستحيل أن تقدم على الإزالة دون استيفاء الإجراءات النظامية والقانونية»، كما أنها تقارن ادعاءات الأحياء التي تردها بالمصورات الجوية في البرامج المتخصصة التي أخذت منذ سنوات ماضية لضمان الشفافية.
بعد الإنذار الثالث
وقال مسؤول في اللجنة إنه لا يمكن القيام بعملية الإزالة إلا بعد الإنذار الثالث الذي يأتي بعد زيارات ميدانية لموقع الإحداث، وطلبات استدعاء في أوقات متفرقة وليست متواصلة وإثر مقارنة موقع الحدث مع المصورات الجوية التي تم رصدها في أوقات ماضية للخرائط العامة لتلك المواقع.
وذكر مواطنون في حي الخمرة أنهم فوجئوا بتنفيذ اللجنة عمليات إزالة في مناطق متنازع عليها ولكنها تحظى بحجج رسمية قديمة وبعد إنشاء عدد من الأشخاص أحواشا ومباني صغيرة بغرض السكن تفاجؤوا بتدوين عبارات إزالة على مواقعهم ما دفعهم إلى مراجعة اللجنة والبلدية الفرعية، مؤكدين على لسان عبدالعزيز الجدعاني، ومحمد سالم الحربي، أن الحجج والوثائق التي وصفوها بالرسمية لم يتم قبولها من اللجنة بحجة أنها غير معتمدة في المحاكم وجهات الاختصاص على الرغم من محاولاتنا المستمرة ومراجعاتها المتكررة لتلك الجهات لاستصدار صكوك واستحكامات رسمية للأراضي التي نملكها.
معاملات بالمحكمة
وأضاف الحربي» اللجنة تفاجئنا كل فترة بعملية إزالة في مواقع مختلفة ومخططات يتم تخطيطها من قبل بعض المعتدين وهذا أمر نؤيده فالكل يعارض طريقة الاستيلاء التي يقدم عليها بعض المعتدين على الأراضي الحكومية ومن ثم تخطيطها وبيعها بأسعار في متناول المواطنين ممن يحلمون بإنشاء مسكن، لكن مشكلة اللجنة أنها لا تفرق بين هؤلاء المعتدين وبين ملاك الأراضي الذين ورثوا تلك المواقع منذ القدم ولم يضعوا أيديهم عليها كما يفعل غيرهم».
وأشار إلى أن الإجراءات الرسمية لاستخراج صكوك وحجج استحكام لتلك الأراضي موقوفة لدى المحكمة ضمن مئات الصكوك التي تم إيقافها خلال السبع سنوات الأخيرة، وكنا نريد من المحكمة أن تزودنا بما يفيد أن معاملتنا لديها لنطلع اللجنة بذلك.
كشف الادعاء
من جانبه رفض رئيس اللجنة المهندس سمير باصبرين، الاتهامات بإزالة المساكن، مشيرا إلى أن اللجنة لا تزيل مسكنا فيه مواطنون أومقيمون وأن ذلك ليس عملها.
وقال: إن أي ادعاء بإحياء الأرض أو تملكها أوالإحداث فيها قبل التواريخ الرسمية المعروفة يتم كشفه من خلال مقارنة الإحداث الذي تم على الأرض مع المصورات الجوية التي أخذت للمنطقة، فكل أجزاء جدة داخل وخارج النطاق العمراني مسجلة في قاعدة البيانات الرسمية للمصورات الجوية في برامج متخصصة منها «جوجل إيرث « وغيره وعند ادعاء الإحياء أوالتملك فإن الإجراء المتبع في مثل هذه الحالات هو مراجعة المسوحات الجوية ونثبت بالدليل والصور أن الإحداث تم في تاريخ معين وهي وسائل دقيقة ولا يمكن التلاعب بها.
ولفت العمراني إلى أن اللجنة لا تقدم على الإزالة إلا بعد استنفاد الإجراء النظامي والذي ينص على الإنذار الأول وإعطاء مهلة لتتم مراجعة اللجنة وإطلاعها على الحجج والوثائق التي خولت أصحابها القيام بالإحداث للتأكد من نظاميتها وفي حال عدم المراجعة تتم زيارة ميدانية مرة أخرى وإعطاء موعد ثان، مشيرا إلى أن الإزالة لا تتم إلا بعد الإنذار الثالث في وقت تحدده اللجنة بعد استنفاد الإجراءات النظامية.
وأضاف بأن الادعاءات كثيرة وأساليب مواجهة اللجنة متعددة ومنها الادعاء بالسكن بعد وضع الأسرة فيه وخلافه، ومن لديه وثيقة رسمية أو خلافه فليتقدم بها إلى اللجنة ومن لديه دعوى فليتقدم للجهات ذات العلاقة.

