أكد الأمين العام لمجمع اللغة العربية أن مصطلحات الصحفيين التي نحتوها خلال عملهم اليومي المتلاحق منحتهم الأفضلية على المجامع اللغوية التي تعمل ببطء.
وقال فاروق شوشة بجامعة جازن التي حل ضيفا عليها متحدثا عن موضوع اللغة العربية والإعلام: إن ما أحدثه محررو الصحافة والإعلام من أسبقية في استحداث مفردات ومصطلحات منحت الإعلام أفضلية على مجامع اللغة العربية التي تعتمد على التروي والدقة في البحث والدراسة وهو ما يتطلب تريثاً مكن الإعلاميين من إبداع مساحة للتجديد.
وأشار شوشة في المحاضرة التي عقدت بالتعاون مع مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية، وبحضور وكيل جامعة جازان الدكتور حسن الحازمي، إلى أن عنوان المحاضرة يلخص مسيرة حياته الطويلة التي قضاها بين اللغة العربية والإعلام، وقال: اللغة أولا ثم الإعلام ثانيا، مؤكدا أن العربية هي الحياة، وأن الإعلام هو رسالة هذه اللغة، فقد كان العرب يطلقون على الشاعر لسان القبيلة أي المتحدث باسمها فهو بمثابة الإعلامي والمخبر عنها، واليوم أصبح الإعلامي هو المتحدث عن مجتمعه ووطنه.
وبين شوشة أن اللغة العربية في علاقتها بالإنسان العربي والثقافة العربية لم تتخلف لحظة واحدة طوال مسيرتها عن كونها اللغة الإعلامية المعبرة عن حال العرب، والموصلة لرسالتهم،لافتا إلى أنه في أواخر القرن الـ18 ظهر الإعلام في صورته الجديدة أو ما يسمّى بعصر الصحافة والصحفيين، وكان معظمهم من خريجي الأزهر وهو ما مكنهم بخبرتهم اللغوية من العمل في مجال الإعلام.
وتطرق شوشة للعلاقة بين اللغة والبيئة والزمان، مستشهدا بالتمايز في اللغة في عصر ما قبل الإسلام الجاهلية وما طرأ عليها بعد الإسلام، إذ جاء القرآن الكريم بما يستحق أن يوصف بذروة اللغة وتمام البلاغة والبيان.
وقد وجه فاروق شوشة الدعوة من على منبر جامعة جازان إلى تدريب الإعلاميين على اللغة العربية في مراكز متخصصة بوصفهم القدوة للمتلقي وخلص إلى أن العلاقة بين الإعلام واللغة علاقة أبدية.
مصطلحات الصحفيين تمنحهم الأفضلية على المجامع اللغوية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
