دعا نخبة من المختصين في مجال العلاقات العامة والإعلام إلى ضرورة تفعيل التوعية الصحية من داخل وخارج المملكة، وذلك خلال جلسات الملتقى الدولي الأول للعلاقات العامة والإعلام والتوعية بالمدينة المنورة.
وأبرز أستاذ العلاقات العامة بجامعة القاهرة الدكتور علي عجوة خلال ورقة العمل التي قدمها أهمية دور الإعلام في توضيح حقيقة الأمور، وتوظيف الإعلام في خدمة ما يجري حولنا في العالم، وتنبيه المسلمين إلى كل الأخطار التي تواجههم، أيا كان نوعها صحية أو سياسية أو نشر الفتن، وتقديم القدوة والسيرة العطرة لرسولنا الكريم وأصحابه حين واجهتهم الشدائد المختلفة وكيف واجهوها.
وأكد أن الإعلام له دور كبير في التوعية الصحية سواء كانت هذه التوعية قائمة وموجهة من جانب الإعلام بشكل عام، أو من جانب العلاقات العامة في وزارة الصحة وغيرها من المنظمات.
ورأى عجوة أنه كلما زاد التداول في الآراء والحوار بين المفكرين والممارسين والأكاديميين زاد هذا الحوار ثراء، وكلما كانت هناك جهود لاستنهاض العقل بعصف ذهني للوصول إلى أفضل صيغ وأفكار للنماذج الإعلامية المماثلة للتأثير كان ذلك في صالح العلاقات العامة والإعلام، ولا بد أن نأخذ في الاعتبار أهمية التكامل بين جميع وسائل الاتصال، وليس هناك وسيلة أفضل من وسيلة على الإطلاق، ولكن هناك وسائل تتكامل مع بعضها، والإعلام البديل الآن وسيلة إضافية للإعلام التقليدي للوصول لكل شرائح المجتمع.

أهمية متنامية

وقال الاستشاري والباحث السعودي في الجودة الإدارية والصحافة والعلاقات العامة سعيد عبدالله الخوتاني: أهمية إعلام العلاقات العامة تعود لأمرين رئيسين، أولهما الاتجاه المتزايد لدى كل المؤسسات لتبني منهجية الجودة الشاملة لإدارة أعمالها.
وثانيهما أن ممارسة المؤسسات الصحية للتوعية الصحية أو التثقيف الصحي صارت مطلبا أساسيا لتطبيق الجودة بالمؤسسات الصحية وصارت معيارا لنيل الاعتماد الصحيAccreditation من المؤسسات المتخصصة، مثل المجلس السعودي لاعتماد المنشآت الصحية أو هيئة الاعتماد الدولية الأمريكية (JCI).

تطور ملموس

وقالت أستاذ الإعلام المساعد بجامعة طيبة الدكتورة إيمان متولي عرفات: على مدى العقود المتواترة شهدنا تطورا ملموسا لدور الإعلام في تغطية كل الجوانب السياسية، والمجتمعية، والرياضية، والفنية، والثقافية، ولكننا لم نلمس نفس الوتيرة العالية في تغطية الجانب الصحي، وهذا يحتاج منا أن نستثمر ما أمكن من مؤتمرات أو محاضرات، ونقلها بالصورة التي يطمح لها القائمون عليها، ولو بالقدر المستطاع لتحقيق التفاعل والتواصل الإيجابي للمساهمة في تنمية القدرات البدنية والعقلية والروحية، والتي نرتقي بها لمجتمع أفضل.