أقر رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية، الأمير عبدالله بن مساعد، إقامة ملتقى سنوي لرؤساء الاتحادات واللجان الرياضية، عقب النجاح الكبير الذي شهده أمس في ختام ورشة عمل الاتحادات واللجان الرياضية تحت شعار “مستقبل الرياضة السعودية”، والتي أقيمت على مدى يومين في محافظة الخبر.
وكشفت الورشة عددا من الجوانب في الاتحادات الرياضية للمسؤول الأول في الرياضة السعودية الذي تناقش مع رؤساء الاتحادات بواقع 15 دقيقة لكل اتحاد بشفافية ووضوح تامين لمعرفة أدق التفاصيل التي تعيق رقي الاتحادات ووصولها لمنصات التتويج على المستوى الآسيوي والعالمي.
وانطلق اليوم الثاني للورشة عند التاسعة صباحا بعرض للاتحادات، حيث كانت البداية عن طريق الاتحاد السعودي لألعاب القوى والسباحة والفروسية والسهام والسيارات والاتحاد السعودي للصم والطب الرياضي وكرة السلة والكرة الطائرة والبولينج وكرة اليد والمبارزة والمصارعة والملاكمة.
ثم بدأت حلقة النقاش والتي ركزت على ثلاثة محاور، وهي المحور الإداري ومدى مناسبته وهل تم تفعيل الأدوار وفق الهياكل الإدارية ومعوقات البناء والدورات التدريبية للإداريين والتطلعات لتفعيل الهياكل الإدارية، فيما كانت الفقرة الثانية عن التواصل الإداري بين الآلية والواقع والمأمول، ثم الفقرة الثالثة عن قاعدة بيانات الاتحادات الواقع والمأمول.
وفي المحور الثاني وهو الفني نوقشت البنية التحتية للاتحادات وأثرها على العمل الفني للارتقاء باللعبة الواقع والمأمول، وتصنيف المسابقات المعتمدة للاتحاد والمنتخبات الوطنية من معسكرات وأجهزة فنية وإدارية وطبية وآلية الاختيار.
وفي المحور الثالث، الذي شهد نقاشا طويلا بوجود مدير الشؤون المالية والإدارية في الرئاسة العامة لرعاية الشباب عبدالإله الدلاك، تم النقاش عن الآلية المتبعة للحصول على الميزانيات المخصصة للاتحاد، وكيفية الحصول على المخصصات المالية ومدى كفايتها، وكذلك الاستعانة بمصادر تمويل أخرى لتعزيز الاتحاد والطرق السليمة للحصول على الميزانيات وكيفية أوجه الصرف.
وفي الجلسة الثالثة الأخيرة قام رئيس اللجنة الاستراتيجية لتطوير الرياضة السعودية المهندس لؤي ناظر بشرح ما تم التوصل إليه.
صلاحيات واسعة
شدد رئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى الأمير نواف بن محمد، على أن ورشة العمل ستعطي الشيء الكثير للرياضة السعودية في المستقبل وسينعكس ذلك عليها بشكل إيجابي.
مشيرا إلى أن منح الاتحادات صلاحيات واسعة في الفترة المقبلة في تحديد برامجها ومتطلباتها المالية والإدارية سيسهم في تحقيق نجاحات كبيرة.
فيما أكد رئيس الاتحاد السعودي للجودو أن الصراحة والشفافية والمهنية كانت عالية جدا من جميع رؤساء الاتحادات، وقال: إن روح الفريق الواحد كانت رائعة من رؤساء الاتحادات الذين يمثلون قطاعات مختلفة سواء من رجال الأعمال أو من مناصب في الدولة أو أصحاب الخبرة في المجال الرياضي.
وبدوره قال المهندس لؤي ناظر: خرجنا من هذه الورشة بوجهات نظر موحدة في اللجنة الأولمبية، بحيث تجعل جميع خططنا كلجنة أولمبية واتحادات واضحة تجاه هدف واحد هو الفوز بأكبر عدد من الميداليات في أسياد آسيا 2022 وضمان أفضل المراكز في الأسياد، مؤكدا أنه سيتم التعاقد خلال الأسبوعين المقبلين مع شريك استشاري وسيتم تفعيل معظم برامج الاستراتيجية أثناء الدراسات والمخرجات التي يمكن أن تنفذ خلال الفترة من ثلاثة إلى ستة شهور، وقال: لن ننتظر أكثر من عام وهو موعد انتهاء عمل الشركة الاستراتيجية، ونتوقع من اللاعبين تحقيق نتائج مشرفة في أولمبياد ريودجانيرو.
قمة الـ29
ووصف رئيس اتحاد السباحة الأمير عبدالعزيز بن فهد اجتماع رؤساء الاتحادات بالمنطقة الشرقية بـ”قمة الـ29 الرياضية بالخبر” مؤكدا أن هذه القمة التي استثنت اتحاد كرة القدم ترجمة حقيقية لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين للرئيس العام بضرورة العناية بكافة الألعاب الرياضية وتحقيق غاياتها في رعاية الشباب السعودي على مستوى كمي بكافة أنحاء البلاد.
وقال “إن حضور كافة رؤساء الاتحادات خارج أجواء العمل والتزامهم بالزي الرياضي الوطني أضفى روحا جديدة على اللقاء”.
وأضاف “فلسفة الاجتماع بعرض كل اتحاد لخطته أمام الاتحادات الأخرى خلقت روحا من المنافسة الإيجابية المثمرة كما خلقت اهتماما كبيرا لدى كافة الاتحادات بعرض ما هو مقنع وقابل للتطبيق لشعور الجميع بجدية اللجنة الأولمبية باعتماد الخطط ومتابعتها بشكل حثيث”، مبينا أن سؤال سمو اﻷمير عبدالله لكل اتحاد عن الأهداف الرياضية التي يمكن تحقيقها في حال توفير الموازنة السابقة أو ضعفها أو الموازنة التي يحددها الاتحاد وضعنا كرؤساء اتحادات على المحك أمام مسؤولياتنا.
لقاء شفاف
إلى ذلك قال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد تركي الخليوي “كنا على مدى يومين كاملين في لقاء شفاف وتطلعي في ذات الوقت، وفي اعتقادي أنه لم يحدث في مؤسسة حكومية مثل هذا اللقاء الحميمي الشفاف والجاد في نفس الوقت”.
وأضاف “تواضع الرئيس العام وحماسه الكبير في رفع الرياضة السعودية لا حدود له وأيضا خبرته وثقافته أسعفتاه في محاورة ونقاش كل رئيس اتحاد وبأشياء مهمة ورقمية، حيث كان لا يحبذ الإسهاب والكلام الإنشائي مما خلق ارتياحا لدى جميع رؤساء الاتحادات بأن تغييرا قريبا سيبدأ في الحدوث”.
وتابع “ما أثلج الصدر التعاقد مع أكبر شركتي تطوير في العالم لإعداد الدراسات والخطط للنهوض بالرياضة السعودية إلى مصاف الدول المتقدمة، ونسأل الله أن يوفق الجهود وأن يكون عنواننا في الاتحادات واحدا وهو رفعة الكرة السعودية”.
واقع جميل
ووصف رئيس الاتحاد السعودي للسهام إبراهيم الدوسري الورشة بالرائعة، وقال: شخصت واقع الاتحادات وعرفتنا بنقاط الخلل في عملنا وأسباب الضعف الذي نحن فيه.
وأوضح رئيس الاتحاد السعودي للتنس غدران سعيد غدران، أن ما لمسه على أرض الواقع في هذه الورشة كان أفضل مما كان يتوقعه نظرا للشفافية والواقعية من الأمير عبدالله بن مساعد والذي تلمس جميع الاحتياجات وعمل على إزالة جميع المعوقات التي تواجهنا في سبيل تحقيق الإنجازات المتعددة.
فيما أبدى رئيس الاتحاد السعودي للكرة الطائرة فهد الحريشي، سعادته بالأجواء التي تميزت بها الورشة والمحاور التي طرحت بها، وكذلك التفاعل من رئيس اللجنة الأولمبية ورؤساء الاتحادات الذين خرجوا بمكتسبات كبيرة ستكون مفيدة في المستقبل.
أما رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة الرائد بندر السليم فشدد على الاحترام والتقدير الذي وجده رؤساء الاتحادات وأهمية عملهم وعلى الترتيب المميز من اللجنة الأولمبية وفريق العمل الذي أشرف على الورشة مما يبشر بمستقبل زاهر إن شاء الله لرياضتنا.

