ستضع الدول الخليجية كل خلافاتها السياسية جانبا وسيكون التركيز على أرضية الملعب فقط استعدادا لانطلاق كأس الخليج لكرة القدم في الرياض غدا.
ودورة كأس الخليج واحدة من أقدم المسابقات الإقليمية في العالم ويستطيع منظموها الفخر بأنها تقام بلا انقطاع تقريبا منذ 1970 لكن خطر الخلافات أحاط بها على نطاق واسع مع تزايد الاضطرابات في المنطقة.
وكانت نسخة هذا العام، والتي جرى تقديمها من الموعد التقليدي في يناير من أجل عدم التعارض مع كأس آسيا، من المقرر أن تقام في البصرة لكنها سحبت من العراق العام الماضي مع تدهور الوضع الأمني واستمرار الحظر المفروض من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على اللعب هناك.
ورغم غضب العراق من نقل البطولة إلا أنه سيكون موجودا للمرة 11، بينما وضعت السعودية والإمارات والبحرين خلافاتها السياسية مع قطر جانبا وسيكون التركيز منصبا على كرة القدم.
وسيكون الاحتفال المبهج في الرياض التي امتلأت شوارعها باللافتات واللوحات الإعلانية التي تحمل كلمات الترحيب بالضيوف أشبه ببرهان على قوة الرياضة أمام السياسة.
ولا يزال الجدل مستمرا بشأن إدراج البطولة الخليجية ضمن جدول مسابقات الفيفا الذي لا يزال يعتبر مبارياتها ودية لكن الاهتمام بها واسع النطاق وتزداد شعبيتها من بطولة لأخرى.
وتتطلع المملكة وهى الدولة المضيفة لبداية مثالية في المباراة الافتتاحية أمام قطر التي تستمتع بمسيرة جيدة تحت قيادة مدربها الجزائري جمال بلماضي.
وفاز الأخضر باللقب ثلاث مرات آخرها في الكويت قبل عشر سنوات لكنه لم يتوج به منذ تحولت البطولة لنظام المجموعتين بدءا من خليجي 17.
وخسر في النهائي عامي 2009 و2010 أمام عمان والكويت على الترتيب لكن الجماهير السعودية الضخمة المتوقع أن تملأ مدرجات استاد الملك فهد الدولي لن تتسامح مع نتيجة مماثلة مجددا.
من ناحيته صنع المدرب الوطني مهدي علي فريقا يستحق الثقة للإمارات وقادها لإحراز اللقب للمرة الثانية في تاريخها في 2013 بالبحرين، ويأمل في بطولة ناجحة أخرى قبل كأس آسيا.
لكن سيتعين عليه أولا إصلاح مشكلة التهديف بعد أن سجل حامل اللقب هدفا وحيدا في آخر خمس مباريات ودية منذ أغسطس.
أما الكويت صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الخليجي بعشر مرات فإن مستواها المتذبذب يوحي بأن مشوارها لن يكون مفروشا بالورود، وتعاقدت مع المدرب البرازيلي جورفان فييرا صاحب الخبرة الكبيرة في المنطقة أملا أن يكون ملهمها مثلما فعل مع العراق حين قاده لإحراز لقب كأس آسيا على نحو مفاجئ في 2007.
لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن ويعاني فييرا من ضغوط ضخمة مع تطلع الكويتيين لبلوغ الدور قبل النهائي على الأقل في الرياض.
وردا على سؤال حول قدرته على منح الكويت اللقب في كأس الخليج رد فييرا قائلا “أعمل على ذلك لكن لا يمكنني تقديم وعد بذلك.
لا أتعهد بشيء لأن مدربي كرة القدم لا يمكنهم التعهد بأي شيء”.
وتتطلع البحرين التي لم يسبق لها إحراز اللقب لمفاجأة بقيادة مدربها العراقي الجديد عدنان حمد وبتشكيلة أغلبها من الشباب.
من ناحيته وقع حكيم شاكر هذا الشهر عقدا طويل الأمد ليبقى مدربا للعراق حتى 2017 ولن تمثل الاستعدادات المضطربة “لأسود الرافدين” مشكلة أمام المدرب الذي كان على أعتاب منح بلاده لقبها الأول في كأس الخليج منذ 1988 في ظروف مشابهة العام الماضي في البحرين.
وسيكون مجرد تجنب الخسارة في المجموعة الأولى نتيجة جيدة لليمن الذي لم يحقق أي انتصار في 21 مباراة على مدار مشاركاته الست السابقة في كأس الخليج.
ويفكر القطريون في كيف سيعوض المدرب بلماضي غياب ثنائي الهجوم سيباستيان سوريا وخلفان إبراهيم المصاب لكن “العنابي” سيظل مرشحا لمرافقة الأخضر إلى قبل النهائي من المجموعة الأولى على الرغم من أن سجله أمام منتخب البحرين منافسه الأقوى على التأهل لا يتضمن أي انتصار ودي أو رسمي منذ ما يزيد على عشر سنوات.
خليجي 22 يذيب خلافات الأشقاء
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
