تنفس سكان شرق الرس الصعداء بعد أكثر من 10 سنوات متحملين الروائح الكريهة واستنشاق هواء غير نقي، لمجاورتهم سوق المواشي، إذ لم يكن يبعد عنهم سوى أقل من 1 كلم، فكان نقله مطلع العام الماضي حدثا لا ينسى.
غير أن فرحة الأهالي لم تكتمل، لتطل الروائح من جديد، ولكن هذه المرة بنكهات أخرى، يبثها مكب النفايات القريب من شرق المحافظة، فما إن يبدأ حرق النفايات حتى تتصاعد سحب الأدخنة منذرة بالخطر، ليس ذلك فحسب، فالأهالي أخرجتهم قبل عدة أشهر رائحة قرابة الثانية صباحا، ليتفاجؤوا بأنها نتاج لحرق النفايات.
ويؤكد أطباء خطورة استنشاق مثل هذه الغازات السامة التي تؤثر على الجهاز التنفسي وتصيب بالربو.
«مكة» تواصلت مع رئيس بلدية الرس المهندس صالح الصغير عبر هاتفه النقال لأكثر من مرة، إلا أنه لم يرد، وأرسل خطاب رسمي للمركز الإعلامي لأمانة القصيم، فأفاد بأن هناك مركزا في بلدية الرس، هو المخول بالرد على الأمور التي تخص بلدية الرس.

مع مغيب كل يوم

نحن مستاؤون من التلوث الذي يستنشقه أهالي الحي، جراء حرق المخلفات التي تنبعث مع مغيب شمس كل يوم، وللحق هي أشد علينا من روائح المواشي التي عشنا معها سنوات، ولا شك بأن ضررها علينا وأبنائنا أكبر، لما تسببه من تلوث فعلي للأجواء، والعجيب هو تجاهل المسؤول لهذا الخطر الكبير من غمائم الأدخنة، وإصراره على التخلص من المخلفات بحرقها على تخوم حي سكني، مع أنه يسمع ويشاهد المعاناة المتكررة كُل ليلة، حتى إننا في بعض الليالي نخرج من بيوتنا هرباً من الروائح الكريهة.
أطالب المسؤولين بعدم اعتماد الحلول السهلة والسريعة إذا كانت ستسبب ضررا في حق الناس.
عبدالله القزلان - إمام مسجد حي الحزم

يا فرحة ما تمت

سكان الحزم (المصيف) كانوا يأملون خيرا بخروج سوق الماشية من موقعه السابق، بعد أن عانوا من انبعاث الروائح الكريهة والمضرة صحيا، ولكن كما يقال «يا فرحة ما تمت» إذ بُلينا بما هو أخطر من ذلك، فلنا عدة أشهر ونحن بخطر يحيط بنا من كل الجهات، نستنشق نحن وأبناؤنا الهواء السام كل ليلة، ولا نعلم من أين يهب علينا، وأعتقد أنه نتيجة إحراق النفايات، وكلنا يعلم المسؤول عن ذلك، فهل يرضى المسؤول أن يستنشق أبناؤه أول أكسيد الكربون القاتل، وهل من مجيب لنداءاتنا؟

طارق الحناكي - رئيس التعليم الأهلي والأجنبي بإدارة التربية والتعليم بالرس

خطر الاستنشاق

بينت حملة سابقة أطلقتها حماية البيئة على مستوى الوطن العربي، أن حرق النفايات البلاستيكية أو أي مواد تحوي كيماويات تعد الأخطر على صحة الإنسان في حال استنشاقها، وتقود لأضرار صحية مباشرة؛ منها الاختناق، والغثيان، والتقيؤ وآلام حادة في الرأس وغيرها، كما أن الهواء الساخن يؤدي إلى انقباض في القصبات الهوائية، وإذا كان الإنسان مصابا بالربو فقد يقود إلى نوبة ربو حادة، أما المعافى فقد يتسبب له استنشاق الدخان الساخن بانتفاخات في القصبات الهوائية أو حروق في الجدران الداخلية للقصبات الهوائية.
إن تعرض الإنسان لاستنشاق مواد سامة منبعثة من حرق النفايات في الأماكن المحيطة به بشكل يومي يؤدي لارتفاع تركيز المواد السامة المختلفة، وذلك تبعا للمادة المحروقة.
الدكتور محمد يونس - طبيب

خسائر طائلة

دعني أعبر عن أسفي الشديد لاختياري هذا الموقع لإقامة مشروع أنتفع منه وتنتفع منه المحافظة، وذلك بعد أن اجتهدت واخترت موقعا مميزا، ودفعت عليه مبالغ طائلة، لأفاجأ بأمور وأسباب تضر بالمشروع وتسيء له، وذلك من خلال الروائح التي تصل لأفضل مكان وحي بمحافظة الرس، وهذه إساءة للمكان وللمحافظة، فالروائح تصل إلى وسط المحافظة، فالأمل كبير في المسؤولين للمسارعة والمبادرة بإنهاء هذه المعاناة.
مالك المالك - مواطن