انتقد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد سابقا عبدالله أبو داهش أوراق (ندوة شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم زمن الرسالة)،مشيرا إلى أنه لم ير حتى الآن إلا «كلاما مكرورا» ولا توجد الجدة في الدرس العلمي لينتهي في مداخلته إلى أننا بحاجة إلى العمل الميداني التوثيقي،في الوقت الذي شكرفيه الدارة على جهودها في تحريك مثل هذه المواضيع
ورد الأستاذ في جامعة القصيم حسن الهويمل بأن كتاب أبو داهش(شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم) الذي وصفه بـ»القيم» هو تفريغ لصحيح البخاري موجها الحديث إلى أبو داهش «بإمكاني أن أقول إنك لم تأت بشيء لأنك نقلت ذلك من البخاري وطبعته» ومضيفا أن طرحهم يأتي في سياق محاولات لإعادة قراءة سيرة أولئك الشعراء بصياغات مختلفة
وكان الهويمل قد اعتذر عن قراءة نص ورقته عن (التحولات الفنية والدلالية عند شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم) مكتفيا بتقديم عناوين بحثه التي أثارت حديثا واسعا بين المشاركين خصوصا مصطلح (الأدب الإسلامي)، مؤكدا أنه لو عرفت دلالات المصطلحات ومفاهيمها لما كان هناك تنازع حول تلك الظواهر الأدبية (الحداثي والإسلامي والواقعي) وغيرها حيث يرى الهويمل أنها خواطر تحولت إلى نظريات وأصبحت ذات بعد دلالي وفني يتساوق مع الظواهر
وأكد الهويمل على أهمية التفريق بين نوعين من الشعراء، شعراء أصليون اشتهروا في مجال الشعر وآخرون تأثروا عاطفيا بمحبتهم للنبي صلى الله فكتبوا قصائدا، مضيفا أن الشعر المضاد «من ردوا على هجاء الكفار للنبي» أثرى تجربة شعراء الصحابة
وكانت جلسات الندوة تواصلت أمس بجلسة ثالثة كانت بعنوان (النقد والدراسات الفنية) أدارها صالح معيض الغامدي وتحدث فيها كل من عبدالله الجربوع ومحمد الهدلق وعمر السيد وألقى عبدالله التطاوي
وفي حديثه عن (النقد الأدبي في عصر صدر الإسلام) أشار محمد الهدلق إلى أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كان شاعرا مجيدا وخطيبا بليغا وناقدا متميزا ومن أشهر مقولاته النقدية المنسوبة إليه الحكم الذي أصدره بشأن الطريقة التي ينبغي أن يعمد إليها عند المفاضلة بين الشعراء ثم رأيه في أي الشعراء أشعر
واستشهد بما ذكره أبو الفرج الأصفهاني حين اختصم الناس ليلة حتى ارتفعت أصواتهم في أشعر الناس فقال علي لأبي الأسود الدؤلي: قل يا أبا الأسود، فقال أبو الأسود، وكان يتعصب لأبي دؤاد الإيادي: أشعرهم الذي يقول:ولقد أغتدي يدافع ركني
أحوذي ذو ميعة إضريجُ فأقبل علي أبي طالب على الناس فقال «كل شعرائكم محسن ولو جمعهم زمان واحد، وغاية واحدة، ومذهب واحد في القول لعلمنا أيهم أسبق إلى ذلك، وكلهم قد أصاب الذي أراد وأحسن فيه، وأن يكون أحد فضلهم فالذي لم يقل رغبة ولا رهبة امرؤ القيس بن حجر فإنه كان أصحهم بادرة، وأجودهم نادرة»
وينتهي الهدلق إلى أن تلك المقولات تضع قانونا نقديا مهما في الطريقة التي ينبغي اتباعها عند عقد موازنات بين الشعراء من أجل أن يكون الحكم صحيحا ومنصفا للشعراء الذين تعقد بينهم الموازنة
وأكدت الجلسة الأخيرة التي عقدت بعنوان (نقاش حول مشروع موسوعة الصحابة رضي الله عنهم) على أهمية قيام الدارة بإنجاز موسوعة لشعراء الرسول صلى الله عليه وسلم) وذلك لخدمة شعراء الصحابة رضوان الله عنهم الدعوة الإسلامية وإزالة الشك حول نسبة الشعر إليهم من عدمه والتحقيق فيما ورد عنهم من شعر
وأشاروا إلى أهمية إيجاد لجنة علمية متخصصة من كافة أنحاء العالمين العربي والإسلامي، مؤكدين أنها تحتاج إلى عمل علمي طويل وشاق ومنهج بحثي صارم وأكدوا على أهمية البحث في كتب الأنساب والتاريخ إضافة إلى كتب الأدب
أبو داهش منتقدا ندوة شعراء الرسول: لم نر إلا كلاما مكرورا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
