استثنت الخطوط السعودية التذاكر الحكومية من نظام (احجز..وادفع)، بحسب مصادر في الشركة أكدت لـ”مكة”، عدم شمول التذكرة الحكومية بأنظمة الحجز الجديدة، حيث تمنح هذه التذاكر عادة بأمر إركاب بين الجهات الحكومية والشركة، كما لا تزال مدة التجديد ثلاثة أعوام لأوامر الإركاب، و6 أشهر للتذاكر النقدية.
ووفقا للمصادر فإن الجهات الحكومية يتم التعامل معها من خلال عمليات موازنة ومقاصة من حساباتها البنكية، حيث يتم الخصم منها على فترات طوال العام، دون أي تغيير يذكر في الشروط والقيود.
فيما توقعت شركات منافسة للناقل الوطني، استقطاب حصة من عملاء السعودية تقدر بـ10%، بعد تقليص الأخيرة لفترة الدفع، خاصة وأن هناك نسبة عالية من الحجوزات تتم قبل تحصيل المرتب، ناهيك عن عدد طلاب المدارس والجامعات الذين لن يتمكنوا من الحجز نظرا لضيق الوقت، مما يعطي فرصة لمنافسين آخرين، رغم القاعدة المتينة التي تملكها الخطوط السعودية، ومع دخول المنافسين لن يكون أي تحديث في الأنظمة أمرا سهلا خاصة فيما يتعلق بالعمليات بين الشركات والأفراد.
وقال نائب رئيس اللجنة السياحية بغرفة جدة، سعيد عسيري: قرار الناقلة جاء متأخرا، لأنها مؤسسة لا تدار في السابق بفكر اقتصادي بحت، فهي تدار كخدمة مساندة، وناقل جوي وطني مدعوم من الدولة، لصالح التنمية والمواطن في حقبة التنمية السابقة، ولكن في ظل التنافس وتعدد الخيارات كان يجب عليها الذهاب إلى هذا القرار وغيره.
ولو طبق القرار منذ التسعينات على أقل تقدير، وكما هو معمول به في معظم شركات الطيران العالمية، لكانت الخطوط السعودية أكبر ناقل جوي في العالم وأرقاها تميزا، بأسطول فريد على مستوى الشرق الأوسط وذلك لعدة أسباب من أهمها أنها تخدم 27 مطارا محليا و55 دوليا، ولشعب هو أكثر شعوب المنطقة إنفاقا على السفر وسياحة الأعمال، فضلا عن كون المملكة دولة جاذبة للاستثمار وطلب الوظيفة دوليا، خلافا لمواسم الحج والعمرة.
وأضاف: بعض الشركات المحيطة في الإقليم لا تخدم إلا مطارا واحدا، وتعداد سكان أقل من أي مدينة بالمملكة، وتحقق نموا سريعا ومحطات جديدة كل شهر، وتشتري أسطولا جديدا كل عام، وتحصد الجوائز، وتنافس محليا على كعكة السفر الداخلي بشكل لافت للنظر، كل ذلك بسبب الفكر التجاري بعيدا عن التفضيل أو التقليد في الإدارة.
ومن ينظر إلى القرار على أنه سلبي فهو راكب غير منظم، يبحث عن إشغال مقعد بلا جدوى لمقدم الخدمة، وبالتالي تكون خسائر الناقل أكثر وأكبر.
وأصدرت السعودية أمس الأول بيانا حول تجديد آليات الدفع، حيث أكد مساعد مدير عام الخطوط التنفيذي للعلاقات العامة عبدالله الأجهر لـ”مكة”، أن مدة دفع التذاكر لا تتجاوز الساعتين عبر البطائق الائتمانية وخدمة سداد البنكية.
واستبعد نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لمجموعة الطيار للسفر، الدكتور ناصر الطيار، أن يكون للقرار أثر كبير على المكاتب السياحية، فغالبيتها تستهدف الرحلات الدولية، وباعتقاده من المفترض أن تكون مثل هذه القرارات مرنة، كون كثير من الأفراد سيواجهون مشاكل تقنية، خاصة وأن كثيرا من المواطنين لا يحملون بطائق ائتمانية ككبار السن الذين لا يملكون حسابات بنكية وليس لديهم الخبرة الكافية في استخدام الانترنت، لذلك يجب أن تراعي الخطوط كافة ظروف المواطنين، وهناك من سيستفيد من حيثيات النظام الجديد خاصة أصحاب وجهات السفر الكثيرة، فسيجدون فرصة أعلى في حجز المقاعد.
المستفيدون
- • شركات الطيران المنافسة، نتيجة تحول عدد من عملاء الخطوط إليها.
- • الأفراد أصحاب الملاءة المالية والمعرفة العنكبوتية وملاك وسائل الدفع الحديثة.
- • السماسرة وأصحاب مكاتب تسديد المستحقات.
المتضررون
- • أصحاب الدخل المحدود وغير ممتلكي وسائل الدفع الحديثة.

