على الرغم من محدودية النقل العام في مدينة الرياض التي ستحتضن البطولة الخليجية في نسختها الـ22، إلا أنه قد يكون عاملا مساعدا ومهما في إعطاء البطولة زخما جماهيريا أكبر من خلال تسهيل التنقل من الأحياء السكنية في مختلف أرجاء مدينة الرياض إلى الملاعب الرياضية التي تقام عليها المباريات، إلا أن وسيلة النقل العام الوحيدة المتاحة في مدينة الرياض والمعروفة بـ»بخط البلدة» لن تكون بالمستوى المطلوب والمأمول الذي قد يخدم البطولة جماهيريا لعدة أسباب رصدتها «مكة» خلال جولتها في المحطة الرئيسية بشارع «البطحاء العام».
فوجدنا بدءا أن السائقين يجهلون تمام الجهل ماهية البطولة، وموعدها والمشتركين فيها وأين ومتى تقام، إذ أكد السائق أبو فالح أنه ليس لديه علم بالبطولة أصلا حتى يضع لها برنامجا خاصا في يومه ويتواجد في أماكن تجمع الجماهيرالرياضية التي ترغب في الذهاب إلى الملعب لمشاهدة المباريات.
وقال لي «إذا كان لديك ركاب وتريد إيصالهم إلى الملعب فلا مانع لدي، ونحن لدينا مسار واحد لا نغيره»، مبيّنا أن تحديد المسار بسبب رغبة عملائهم اليوميين ولم يفرض عليهم ذلك أحد.
وأضاف إذا كان هناك عملاء جدد ويرغبون في الوصول إلى الأماكن التي توجد فيها الملاعب فبالتأكيد أن السائق سيلبي رغبتهم، مضيفا أنه تعامل في وقت سابق مع بعض الجماهير في ملعب الملك فهد وكان في بعض الأيام ينقل بعضهم من الملعب إلى بعض أحياء مدينة الرياض، مبيّنا أن كل ذلك كان بمحض الصدفة ولا يوجد هناك أي معلومات لديهم عن جدول المباريات بمختلف بطولاتها.
ويواجه البطولة تحدي الحافلات العشوائية التي تسيطر على الحركة وربما تفشل في تلبية احتياجات الجماهير الرياضية المرتبطة في الغالب بوقت محدد وهو موعد انطلاق المباريات، إذ إن تلك الحافلات ليس لها ميعاد محدد للسير في الاتجاه المطلوب، ويعتمد ذلك على مسألة امتلاء الحافلة من عدمه بالركاب، إضافة إلى كونها من الطرازالقديم وجميع مقاعدها غيرمريحة وغير مهيأة للاستخدام، خصوصا في ظل الإختناقات المرورية المعتادة في مدينة الرياض، بالإضافة إلى افتقادها لعوامل التكييف، ونظافة المقاعد.
سائقو خط البلدة لا يعرفون خليجي22
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
