يواجه 190 متدربا من حملة الدبلومات بجامعة نجران مصيرا مجهولا عقب تنصل الجامعة من توظيفهم، على الرغم من أنهم مشمولون بقرار الجهات العليا القاضي بتعديل أوضاع حملة الدبلومات الصحية، وتحويل الخدمة المدنية لمعاملاتهم إلى التعليم العالي ومنها إلى جامعة نجران لتوظيفهم بناء على الأوامر العليا.
وقابلت إدارة الجامعة شكاوى الطلاب بقول مسؤول العلاقات العامة والإعلام فيها حسن آل عامر لـ»مكة» إن الجامعة مكان للتدريب والتعليم فقط، ولا علاقة لها بالتوظيف، وهذا لا يمنع توظيفهم إذا كانت هناك شواغر أو مواقع مشغولة بمتعاقدين لإحلالهم.

اتهامات بعد التخرج

وأوضح الخريج عبدالرزاق الزبيدي أنه ضمن 190 طالبا أكملوا التدريب في الجامعة على وعد بالتأهيل للوظيفة بعد فترة التدريب، إلا أنها لم توف بذلك في مخالفة واضحة للقرارات العليا في هذا الصدد.
فيما قال زميله إبراهيم الصقري: إنهم أمضوا سنة التدريب بعد تخرجهم في الكلية، كان نصفها نظريا والنصف الآخر عمليا بمستشفيات المنطقة، تحت إشراف الجامعة، عقبها لم توظفنا الجامعة، بينما زملاؤنا في جامعتي الملك خالد بأبها، والملك عبدالعزيز بجدة وظفوا بعقود عمل لمدة 3 أشهر حتى صدور الميزانية الجديدة واستحداث وظائف لهم.
وروى أحمد اليامي أنه اتصل بالمسؤول عن الكليات الصحية في وزارة التعليم العالي فهد عرب، فأفاده بأن جامعة نجران تبحث أمر توظيف المتدربين، ولكن لأن المستشفى الجامعي صغير، فستكون الوظائف محدودة، وستوظف عددا بسيطا، وتوزع بقية المتدربين على الجامعات الأخرى لتوظيفهم، وقال «أحد الزملاء اتصل بالمشرف علينا بجامعة نجران عبدالرحمن القرشي، فأفاد برسالة (واتس اب) بأن الجامعة لن توظف أي متدرب».

تضييع الوقت

بدوره، أوضح المتحدث باسم المتدربين أمام الجامعة سالم آل حارث أنه اجتمع الأربعاء الماضي بلجنة مشكلة من خمسة أعضاء من الجامعة لبحث أوضاع المتدربين، فأوضحت أن الجامعة غير ملزمة بتوظيفنا نهائيا وأن الجامعة جهة تدريب، وقالوا حرفيا «لا تضيعوا وقتكم، ابحثوا عن وظائف بعيدا عن هذا المجال، كونكم حملة دبلومات وليس بكالوريوس أو ماجستير، وإن توفرت فرصة فهي وظائف كطبيب أشعة وأستاذ مساعد طبيب، وليست فنيين»، وطالبوا الخريجين بالبحث عن عمل في شركات القطاع الخاص.
كما أوضحت اللجنة أنها لا تمتلك ميزانية لرواتب المتدربين للتمديد لهم بعد تخرجهم، مبينة أن الجامعات التي مددت لخريجيها ربما تكون لديها شركات تشغيل ترغمها على توظيف المتدربين لفترة بسيطة لتهدئة الأمور.

الأمر معلق

وقال آل حارث: زملاؤنا المتدربون بقسم التأمين الطبي صرفت لهم رواتب وصنفوا على المرتبة الخامسة، بدلا من تصنيفهم على الكادر الصحي، وتم صرف مرتب لهم 5240 ريالا، في حين أن زملاءهم بالأقسام الأخرى يتقاضون مرتبا قدره 6110 وصنفوا على الكادر الصحي، وهو ما نفته اللجنة.
وأشار إلى أن اللجنة أشارت بخصوص تأخير وخصم الراتب الأخير للمتدربين، إلى أن الوزارة لم تصرف لهم ميزانية إلا ما تم صرفه للمتدربين، وقطعت بشأن تعيينهم بجهات حكومية أن ذلك من اختصاص وزارة الخدمة المدنية، في حين أن الأخيرة أوضحت أنها حولت معاملاتهم إلى وزارة التعليم العالي، التي حولتها إلى جامعة نجران لتوظيفهم بناء على الأوامر العليا.
وأكد تسلمه من الخدمة المدنية ما يثبت أنه مرشح من التعليم العالي، ولا يحق له مطالبة الخدمة المدنية بالتوظيف، فبات أمر الخريجين معلقا لدى الجامعة حتى إشعار آخر.