«من زمن الطيبين» بهذه العبارة البسيطة يعبر كثير من الناس عن التطور والاختلاف الجوهري في كثير من مناحي الحياة العامة، والتي أعطاها التواصل الالكتروني زخما مختلفا عبر التواصل المفتوح بين مختلف الأجيال، ما أظهر الاختلاف الواضح بين كل جيل، فهناك «زمن الطيبين» وتطلق على الأجيال التي سبقت الفضائيات والتي عاصرت بداية التطور بالمملكة، و»الفضائيين»، أو «البيكمون» وهم الجيل الذي تربى على الفضائيات ولم يعاصر زمن البساطة.
وترى الاختصاصية الاجتماعية سلمى العلي أن الاختلاف بين الأجيال شيء طبيعي في مختلف الأزمان، ولا يعد ما يحدث من تمايز بين الأجيال شيئا شاذا، ولكنه أصبح أكثر بروزا، وظهر الاختلاف والتمايز بشكل أوضح بسبب وسائل التواصل الاجتماعي المفتوحة التي أتاحت لجميع الأجيال المشاركة في التعبير عن رأيها بكل وضوح ودون خوف ودون قواعد اجتماعية تقنن التعبير عن الرأي حسب العمر والجنس والمكانة الاجتماعية، حيث لم تعد جميع هذه القواعد معتمدة في الفضاء الالكتروني المفتوح بل لم تعد للفروقات بين الأجيال أي مستوى طبقي فالجميع متساوون في الفضاء الالكتروني سواء من جاء من زمن الطيبين أو من جيل التقنية المتمرد بل إننا أحيانا لا نستطيع التفريق بين الأجيال في وسائل التواصل، وأصبح مسمى زمن الطيبين ليس مسمى لجيل بل لزمن كان جميلا بكل تفاصيله.
مشيرة إلى أن الشباب والمراهقين ما زال فيهم الخير الكثير ولديهم الكثير من الأفكار والحماس الذي يجب أن يشجع، ويكون له أيقونة جميلة يتم تداولها كأيقونة «زمن الطيبين» لنشجعهم على مزيد من العطاء والثقة ليقدموا لنا المزيد، فمستقبلنا بأيديهم ونظرتنا لهم لها دور كبير في التأثير على هذا المستقبل.