في وضح النهار، وأمام أعين الرقابة، ضرب أصحاب صهاريج مياه الصرف الصحي بسلامة المواطنين عرض الحائط، وذلك بتجرئهم على مخالفة الاشتراطات الصحية، من خلال صب مياه الصرف الصحي داخل الأودية غير عابئين بمخاطر السموم التي يخلفونها.
وفي حين رصدت «مكة» سائقي صهاريج يصبون مياه الصرف الصحي داخل أحد الأودية بمركز الزيمة، الكائن شمال شرق مكة المكرمة، ما أدى إلى انبعاث الروائح الكريهة، وتكاثر الذباب والبعوض، أكد أحد سكان القرى المجاورة أن الصهاريج اعتادت على تفريغ حمولتها داخل الوادي، منوها إلى أن هذا الأمر سبب لهم أضرارا صحية، بالإضافة إلى تضرر خزانات المياه داخل المزارع المجاورة للوادي.
قضينا على 90% من المزارع
- هناك جولات للفرق الميدانية بإدارة صحة البيئة للقضاء على مثل هذه الظواهر السلبية التي تضر بالإصحاح البيئي، وقد قضينا على ما نسبته %90 من المزارع التي تسقى بمياه الصرف الصحي، ونتطلع إلى تعاون الأهالي المتضررين من خلال سرعة تقديم بلاغاتهم للإدارة عن طريق رقم عمليات الأمانة 940، ونحن نقف على جميع المواقع التي تردنا بلاغات بشأنها من المواطنين، لأنهم أعين الإدارة التي ترصد مثل هذه التجاوزات الخاطئة.
الدكتور محمد الفوتاوي - مدير إدارة صحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسة
الحل بالمعالجة الكيميائية
- مياه الصرف الصحي لها أضرار كثيرة، ومنها أضرار في الجو، حيث إنها تفرز غازات وتسبب تلوثا بالبيئة، ومنها أضرار تدخل في باطن الأرض، وبالتالي هذا يلوث التربة خاصة إذا كانت هذه التربة تستخدم للزراعة فإنها تؤثر على النباتات والخضراوات، كما أنها تلوث المياه الجوفية، وبالتالي من الخطورة شرب هذه المياه سواء من الإنسان أو الحيوان، وهذه بعض أضرار مياه الصرف الصحي التي تستمر على المدى الطويل لاحتوائها على مواد سامة لا تتحلل، وتستمر مدى الحياة.
- ما حصل ليس له حلول، وقد تنقلها الرياح إلى مكان بعيد، ولكن المشكلة أن مياه الصرف يجب أن تعالج معالجة كيميائية قبل أن تصب، وهذا هو الحل الوحيد لها، أما صبها بهذه الطريقة ففيه خطورة كبيرة، يجب الانتباه لها، حتى لو أدى الأمر إلى أن توقف البلدية أصحاب هذه الوايتات.
الدكتور عبدالرحمن كماس - خبير بيئي
مراقبون صحيون
- فيما يخص هذه القضية، فنحن لدينا مراقبون صحيون يشاركون اللجان المشكلة من قبل أمانة العاصمة المقدسة أو إمارة منطقة مكة المكرمة، حيث تطلب هذه الجهات مراقبين صحيين للمشاركة معهم في حملات الإصحاح البيئي.
عبدالوهاب شلبي - المتحدث الرسمي للشؤون الصحية بمكة المكرمة
مصادرة الوايت
- الرقابة على هذه الصهاريج تكون عن طريق البلديات الفرعية، عبر جولات مستمرة من قبل مراقبي هذه البلديات، وفي حالة رصد أي صهريج مخالف تتم معاقبته حسب الأنظمة، وقد تصل المخالفة إلى مصادرة المركبة بالتنسيق مع الجهات المختصة مثل إدارة مرور العاصمة المقدسة، وهذه المركبات قد تتبع لجهات مختلفة، كما أن جميع الصهاريج لها تصاريح، والحصول عليها يعني أنها استوفت الاشتراطات، وأنها على علم ودراية بجميع الشروط الواجب اتباعها.
أسامة زيتوني - مدير الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة

