لاقت تصريحات مسؤول عسكري أمريكي عن رغبة بلاده في شن القوات العراقية عملية بحلول مايو لاستعادة الموصل من تنظيم داعش، انتقادات عراقية وتشكيك خبراء في إمكان حصول ذلك قريبا.
وتحظى الموصل، كبرى مدن شمال العراق وأولى المناطق التي سقطت في وجه هجوم التنظيم في يونيو، برمزية بالغة في قلب «الخلافة» التي أعلن التنظيم إقامتها في مناطق سيطرته في سوريا والعراق.
وشهدت المدينة الظهور العلني الأول لـ»الخليفة إبراهيم»، زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي.
وعلى رغم أن المنسق الأمريكي للتحالف الجنرال المتقاعد جون آلن أعلن في أكتوبر أن بدء عملية الموصل يحتاج إلى نحو عام، كشف مسؤول في القيادة الوسطى للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي رغبة بلاده في شن القوات العراقية هذه العملية في أبريل أو مايو.
وعلل المسؤول هذا المدى الزمني باستباق حلول رمضان في يونيو، وبدء فصل الصيف الشديد الحرارة في العراق، عادا أنه بعد ذلك ستكون هناك صعوبة في شن الهجوم.
ولاقت هذه التصريحات انتقادات وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، وقال في مؤتمر صحفي: المسؤول العسكري من المفترض ألا يكشف عن موعد الهجوم، عادا الأمر من أسرار العسكريين.
وجزم أن معركة الموصل وأي معركة أخرى تبدأ عندما تكتمل المستلزمات ومتطلبات المعركة، واختيار الوقت هذا يعود إلى القادة العراقيين، مضيفا: أما المسؤول الأمريكي فمن أين استقى هذه المعلومات؟ أنا أجهلوأكد أن الأمريكيين غير مطلعين على الإطلاق على هذا الموضوع.
وخلال الأشهر الماضية، حظي العراق بدعم واسع في مواجهة الإرهابيين الذين سيطروا على نحو ثلث مساحة البلاد.
وينفذ التحالف ضربات جوية ويوفر أسلحة وتدريبا للجيش العراقي، كما تقدم إيران أسلحة للحكومة، وتدعم الفصائل الشيعية التي تقاتل إلى جانب القوات الرسمية.
وفي حين يؤكد مسؤولون عراقيون رغبتهم في استعادة الموصل، يشددون على أن قواتهم ما زالت في حاجة إلى تدريب وتسليح قبل تنفيذ ذلك.
»نحن مع تحرير الموصل، لكن هناك قواطع مهمة وساخنة تحتاج إلى مسك ونحتاج إلى عدم تشتيت جهد الجيش والدولة«.
حاكم الزاملي - رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان
»التصريحات الأمريكية ربما كانت أقرب إلى رسالة سياسية مغلفة بإطار عسكري، أعتقد أنها تقديم خاطئ للسياسة الأمريكية«.
مايكل نايتس - الباحث بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى