يتوقع أن يسهم القطاع الصناعي الإماراتي بنحو 20% في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بحلول 2021، بحسب وزير الاقتصاد، المهندس سلطان المنصوري، الذي أكد أن الإمارات تنفذ استراتيجية طموحة، لتعزيز دور صناعتها في منظومة العمل الاقتصادي، وزيادة مساهمتها بالناتج المحلي الإجمالي.
ولتفعيل مخرجات القطاع، الذي عده المنصوري، محركا رئيسا لأداء اقتصاد بلاده، ومحورا مهما من محاور التنمية لتنويع مصادر الدخل، انتهت الوزارة من إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم شؤون الصناعة، يتوقع صدوره قريبا، ومن المأمول أن يسهم في تحقيق نقلة نوعية للقطاع الصناعي الإماراتي.
معالجة التحديات
الوزير المنصوري، جدد التزام وزارته بتقديم الدعم المطلوب للصناعة الوطنية، ومساعدتها على النمو والازدهار، وتوفير التسهيلات التي تحتاجها الشركات الصناعية، ومساعدتها على معالجة التحديات الخارجية، ونقل هواجسها إلى الجهات المختصة.
وبلغة الأرقام، أضحت الصناعة داعما رئيسا للتنمية الاقتصادية بالدولة، وفي هذا السياق يؤكد الوزير، ضرورة التكاتف وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات للارتقاء بأداء القطاع الحيوي، لتعزيز مسيرته الداعمة للاقتصاد الوطني في ظل ما يشهده العالم من متغيرات.
استراتيجية طموحة
اعتمدت الإمارات استراتيجية طموحة قائمة على الدعم الصناعي، وتوجيه استثمارات ضخمة لقطاعاته الحيوية، لتقليل الاعتماد على النفط، كمصدر أساسي للدخل.
ويبرز النمو الذي شهده القطاع في السنوات الأخيرة، مدى جاذبية الاقتصاد الإماراتي، وتنوعه وسلامة البيئة التشريعية، ومتانة البنية التحتية، مما انعكس إيجابا على زيادة مساهمة الصناعة في الناتج الإجمالي.
وسجلت الصناعة الوطنية، نموا كبيرا تمثل في زيادة حجم الاستثمارات في مختلف مناطق الدولة، وإقامة العديد من المناطق الصناعية، والتي أسهمت في جذب الاستثمارات.
صناعات مستدامة
نجحت الإمارات في بناء صناعة مستدامة تفتخر بها، منها صناعات حيوية ومهمة لتعزيز مسيرة التنمية المستدامة وخدمة أهدافها، كالبتروكيماويات، الألمنيوم، الحديد والصلب، مكونات الطائرات، مواد البناء وغيرها.
وتتابع مع منشآتها الصناعية التحديات التي تواجهها، وتبحث سبل تذليل إجراءات مزاولة النشاط، وتوفير التمويل الكافي لعملياته الإنتاجية، وإيصال منتجاته للأسواق العالمية.
ويعد القطاع أحد أهم مكونات الاقتصاد الإماراتي، ويحافظ على وتيرة نمو عالية، تتعزز باطراد مع توجه الدولة نحو إقامة المناطق المتخصصة، وتوفير وجذب الاستثمارات الخارجية إليها، واستقدام التكنولوجيا الحديثة التي ترفد القطاع بعوامل التنافسية مع قطاعات صناعية عالمية.
ويلعب دورا كبيرا في نمو الناتج الإجمالي للدولة، حيث يعد ثاني أكبر مساهم في ناتجها المحلي بعد قطاعي النفط والغاز، وتمتلك الإمارات مميزات وقدرات تمكنها من دفع صناعتها إلى موقع منافس على المستويين الإقليمي والدولي.
تعزيز جاذبية الاستثمار
المجلس الوزاري للخدمات، استعرض مؤخرا، دراسة لوزارة الاقتصاد بشأن السياسة الصناعية، تضمنت الوضع الحالي للقطاع، والصعوبات التي تواجهه، والإجراءات المقترحة لتطويره، إضافة إلى تطوير استراتيجية صناعية موحدة، قادرة على استيعاب خصوصيات كل إمارة، بما يساعد على تحقيق نتائج تنموية ملموسة، تعزز الجاذبية الاستثمارية للقطاع، وتمكن منتجاته من غزو الأسواق العالمية.
وتنافس المنتجات الإماراتية، حاليا السلع الأجنبية محليا وخارجيا، بفضل اعتمادها على عنصري الجودة والسعر التنافسي.
تبوأت الإمارات المرتبة الرابعة عالميا في إنتاج الألمنيوم المسال، مع اقتراب الإنتاج المحلي إلى 2.4 مليون طن سنويا مع نهاية 2014.
ونجحت عبر شركة «فرتيل»، في مضاعفة حجم إنتاجها من الأسمدة، بعد توسعة رفعت الإنتاج 9.1 آلاف طن يوميا، منها 3.3 آلاف طن من الأمونيا، و5.8 آلاف طن من اليوريا، وتمت توسعة «فريتل 2» في خطوة مهمة لتعزيز صناعة الأسمدة الإماراتية، والتي بلغت تكاليفها 1.2 مليار دولار.
الإمارات تنتج 10 % من أسمدة الخليج
تستحوذ الإمارات على 10% من إنتاج الأسمدة الخليجية، ويتم تصدير إنتاجها إلى 7 أسواق رئيسة، تشمل: أستراليا، شبه القارة الهندية، الشرق الأقصى، أمريكا اللاتينية، الولايات المتحدة، أفريقيا، أوروبا، وتصدر 98% من الإنتاج إلى الخارج، و2% يستهلك محليا.
وعلى مستوى صناعة البلاستيك، شغلت شركة أبوظبي للدائن البلاستيكية المحدودة «بروج» وحدة لتكسير الإيثان، ضمن مشروع مصنع بروج 3 لإنتاج الإثيلين، بعد إنتاجها البروبيلين والبولي إثلين.
وارتفعت طاقة إنتاج بروج مع مصنع «بروج 3»، من خامات البلاستيك إلى 4.5 ملايين طن، من البولي إيثيلين، البولي بروبيلين، البولي إيثيلين منخفض الكثافة، الإيثيلين.
واستثمرت الشركة في بروج 3 نحو 14.7 مليار درهم، فيما بلغ إجمالي استثماراتها في قطاع البتروكيماويات بمجمع الرويس الصناعي 40 مليارا.
وبحلول نهاية 2014، تستحوذ الإمارات على 15% من حجم صناعات خامات البلاستيك خليجيا مقارنة مع 10% حاليا، مع دخول بروج 3 عمليات الإنتاج الكامل مطلع 2015، فيما يرتفع الإنتاج الخليجي إلى 30 مليون طن، منها 4.5 ملايين طن طاقة إنتاجية فعلية بالإمارات.

