إذا أوكلت مهمة موضوع ما إلى جهتين حكوميتين فاعلم أنه قد يتأخر أو قد يفشل (إلا أن يشاء الله).. وإن كان أمر إنجازه متاحا وميسرا، والأمثلة حاضرة وشاهدة للعيان. من ذلك السيارات المتعطلة التي يتركها أصحابها في الشوارع لسنوات، أمرها موكل للمرور والأمانة، فالمشكلة باقية على حالها منذ سنوات.. وكل يرمي بالكرة في مرمى الآخر!.
هذه السيارات الخربة التي تملأ شوارع الرياض (وربما في كافة المدن السعودية)، التي يوقفها أصحابها في الشوارع الفرعية والرئيسية وعلى طرقات الورش والمستودعات وعند المساجد وفي المواقف العامة وحتى حول مساجد العيد، بعضها قديمة تالفة أو متعطلة أو حديثة مصدومة أو خربة، وبعضها متقادمة وشح أهلها بها على معارض التشليح فآثروا حفظها ولو للذكريات.. (وفاء في غير محله)، نرى بعضها مغطاة وبعضها مكشوفة.. والله أعلم بما عليها من التزامات؟!.
هذه السيارات تكون متسخة يكسوها الغبار وتتسرب منها الزيوت وقد تجدها مكسرة النوافذ ومعطوبة الإطارات، أهلها قد استغنوا عنها بسيارات جديدة منذ سنين مضت.. ولا يكترثون بنظافة أو تشويه مدن أو جمال أحياء أو تلوث بيئة أو الحفاظ على الذوق العام!. وبعضها ربما عليها مخالفات مرورية بمبالغ كبيرة جداً، أو ربما عليها قضايا في جرائم (نفس ومال) متعددة، ومع ذلك مغفول عنها ولا من يسأل ولا من يبحث أمرها!.
بعضها ربما يكون عليها لوحات ملكيتها الأصلية، لتصبح غنيمة متاحة لكل مجرم وعابث أن يسرق لوحاتها ويُركبها على سيارة أخرى، ويسرق ويُروج الممنوعات ويعمل بها ما يشاء من جرائم ومخالفات، وبسبب هذه اللوحات تضيع حقوق الناس المتضررين وتضلل العدالة. أو ربما تجدها سيارات بلا لوحات لأن لوحاتها قد سرقت واستخدمت أسوأ استخدام!. أو ربما سرقت لوحاتها واستبدلت بأخرى مسروقة منذ سنوات، وركبت لوحاتها على سيارات أخرى من نفس النوع (مسروقة أيضاً) والجهات الأمنية تبحث عنها وما زالت تحاول فك طلاسم تعقيداتها!. سؤال: متى تحل هذه المشكلة؟!.

