انتشرت مختبرات تقديم خدمة التحليل الجيني مقابل مبالغ زهيدة لأولئك الذين يرغبون بمعرفة حقائق عن عائلاتهم وأصولهم العرقية وحتى أمراضهم، وكل هؤلاء يشكلون في النهاية سوقا كبيرة في ما يسمى بـ»علم الوراثة الترفيهي» المحظور في فرنسا، وانخفاض تكلفة تحليل الحمض النووي «DNA» من مئات ملايين الدولارات إلى 1000 دولار جعل منه سلعة في متناول الجميع.
وبمقابل 75 يورو يصل المندوب بحقيبة صغيرة إلى سكن الراغب في معرفة جيناته ليأخذ مسحة من باطن فمه، ويرجع بها إلى مختبره يحللها ويعطي قراءة جزئية لجينومه، وفي هذه السوق الواعدة استطاع دومنيك فيركوتير المولود في 1953 والباحث عن أمه أن يكتشف أن والدته ذات أصول روسية.
فهناك أكثر من 700,000 لمحة شخصية في قاعدة البيانات العالمية لدى مختبر إيجنيفا يقوم بمقارنتها بنتائج فحص الحمض النووي لما يزيد على 150,000 من عملائه منهم 30 % من الفرنسيين.
ويوضح لورانت ألكسندر مؤسس موقع دوكتسيمو أن هذا العلم أصبح بمثابة سوق استهلاكية جديدة ظهرت وبدأت تنتشر منذ خمس سنوات، لكن الطريقة المستخدمة من هذه المختبرات إذا كانت كافية لتقديم إجابات لأولئك الذين يسألون عن أصولهم العرقية أو الأبوية تظل محفوفة بالمخاطر في مجال الصحة، لاستغلال بعض المشعوذين لها.
وفي الواقع ما لا يعرفه كثير من الناس هو ضعف التنبؤ في جميع الحالات، لأن هذه التقنية لا تنظر سوى لواحد من الألف من الجينوم وهذا على نقيض التسلل الجيني الكامل، ويبقى هناك جانب ذكي وتدريجي في علم الوراثة إذا ما تخيلنا طبا جديدا يقوم على المساواة والوقاية.