تحاصر وزارة التجارة والصناعة الشركات المتلاعبة بقوائمها المالية من خلال نظام جديد ستبدأ تطبيقه بشكل تدريجي غدا يلزم جميع الشركات وضع قوائمها في موقع موحد أطلقت عليه «مركز الإيداع»، بحسب تصريحات مدير عام مصلحة الزكاة والدخل إبراهيم المفلح.
وذكر المفلح في مؤتمر صحفي بالرياض أمس، أن كل مكلف ملزم بتقديم إقرار ضريبي ومعتمد من المحاسب القانوني، فيما يفحص من قبل المصلحة الإقرارات الضريبية، مبينا أنه من الصعب على الشركات تغيير الأرقام أو عدم تصديق قوائمها المالية.
ولفت إلى أنه لتلافي وجود أي تغيير فإن وزارة التجارة وضعت موقعا موحدا للقوائم المالية يسمى «مركز الإيداع» والذي سيبدأ تطبيقه بعد يومين ولكن بالتدريج.
25 مليارا إيرادات الزكاة
ووفقا للمفلح، بلغت إيرادات «الزكاة والدخل» قبل نهاية العام بشهرين نحو 25 مليار ريال، مبينا أن إيرادات المصلحة خلال الخمس سنوات الماضية شهدت نموا بين 15% إلى 20%، مضيفا أنه تم تحصيل هذا المبلغ في جباية الزكاة والضرائب على إيرادات العام الماضي كاملا أي بحدود 25 مليار ريال، منها 13.5 مليار ريال من الزكاة و 11.5 مليار ريال من الضرائب. وأوضح أن إيرادات المصلحة يتم تحويلها لحساب الضمان الاجتماعي عبر مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» وصرفه حسب المستحقين من خلال وكالة الوزارة للضمان الاجتماعي، حيث لديها أكثر من 110 مكاتب في مناطق المملكة وباحثون وباحثات لدراسة الحالات، لافتا إلى أن إيرادات المصلحة في الوقت الراهن لا تكفي لسد 100% من احتياجات الضمان الاجتماعي بل هناك دعم إضافي يأتي من ميزانية الدولة.
تطبيق فاتيكا يوليو المقبل
وأكد المفلح في مؤتمر حول فعاليات المنتدى الضريبي لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي يفتتحه وزير المالية إبراهيم العساف غدا في الرياض، أنه تم إقرار مشروع جباية الزكاة من مجلس الشورى مؤخرا ويناقش حاليا في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء وفي حال تم صدوره يتم تنفيذه من قبل المصلحة كجهة تنفيذية.
وحول كشف حساب المواطنين الأمريكيين عبر تطبيق قانون «فاتيكا»، أوضح المفلح أن هذا نظام يخص الولايات المتحدة ورعاياها في جميع دول العالم، إلا أنه أكد بأنه في يوليو من العام القادم سيتم تطبيق «فاتيكا» الخاص بمعرفة المعلومات الخاصة بأرصدة المواطنين الأمريكيين في السعودية، مشيرا إلى أن النظام سيطبق في جميع أنحاء العالم.
وأفصح المفلح عن نموذج من نظام «الفاتيكا» يدرس حاليا من قبل المصلحة وفي حال الانتهاء منه سيتم اعتماده للبدء في تنفيذه. ولفت إلى أن المؤتمر الذي سيفتتح غدا، سيركز على عدة محاور منها تآكل الأوعية الضريبية وترحيل الأرباح، ومناقشة الآليات المتبعة من قبل السلطات الضريبية لتقييم مخاطر تحول الأسعار وكذلك الضرائب عبر الحدود للتعاملات المالية الإسلامية، والمصرفية الإسلامية وكذلك نظام قانون الفاتيكا.
واعتبر المفلح عدد الأجانب العاملين في مصلحة الزكاة والدخل ضئيلا جدا حيث لا يتجاوز 1% من عدد الموظفين أجمع، مبينا أن هؤلاء هم من لديهم الخبرات في عمليات الفحص التي تقوم بها المصلحة، حيث يوجد 30 خبيرا أجنبيا في المصلحة من أصل 2000 موظف يعملون فيها.

