ماذا يحدث للوسي؟ كل ما يفكر به المشاهد أثناء الدقائق الخمس الأولى من فيلم «لوسي»، هل ستتمكن من الإفلات من قبضة العصابة؟ كل التوقعات - إذا لم تقرأ عن الفيلم مسبقا - تشير إلى أنه فيلم آكشن لا أقل ولا أكثر مع وجود سكارلوت جوهانسون في دور الشقراء، لكن كل هذه الأفكار تنهار حينما تتعرض لوسي للضرب على أيدي أحد أفراد العصابة لتتحول كل مجريات الفيلم والتوقعات إلى فيلم علمي ذكي ومثير للأسئلة.
ما هي حدود قدرات البشر؟ هل يستطيع الإنسان السفر عبر الزمن، وتحريك الأشياء بعينيه أو رفع القلم من الطاولة بدون لمسه؟ كلها أسئلة محتملة في ظل عدم قدرة العلم على التنبؤ بما يمكن وما لا يمكن، وهذا ما يقوله فيلم لوسي، الذي يطلق العنان للعقل البشري بالتوقع.
القصة تنقل لنا محاولة تهريب مسحوق في أحشاء 5 أشخاص من ضمنهم لوسي، هل هو مادة مخدرة؟ هل هو اختراع جديد يرفع القدرات العقلية للبشر؟ كلها تساؤلات يجيب عليها الفيلم في ربعه الأخير.
النقطة المحيرة في الفيلم هو أنك وخلال النصف الأول منه كاملا تشعر وكأنك تشاهد فيلمين منفصلين، الأول في مجريات الأحداث مع لوسي والآخر مع مورجان فريمان وهو يظهر في الفيلم كعالم يهتم بالقدرات العقلية للبشر.
السؤال الكبير الذي يطرح نفسه في الفيلم «ماذا لو استخدم الإنسان 100% من قدراته العقلية؟» يحاول الفيلم الإجابة على التساؤل من خلال التوقع ماذا يحدث، حينما نشاهد لوسي تتحول تدريجيا من فتاة بسيطة خائفة ومحدودة القدرات، لكائن يحاول السيطرة على كل القدرات العقلية التي ارتفعت لديه.
ربما أهم فكرة قد تتوارد لذهن أي شخص فجرت لوسي التساؤلات والشك داخله، من كل تلك الأسئلة التي سيخرج بها، كيف سيتعامل الإنسان مع هذه القدرات العقلية المرتفعة فيما لو نجح العلم باكتشاف ما يمكنه رفع القدرات العقلية؟، هل تتحول القدرات وترجح كفة الجانب الخير من الإنسان أم الجانب الأسود الذي يحمل حب السلطة والمال والنفوذ ودهس ذاك الضعيف الذي لا يقدر على مجابهة كل هذه القوة؟.
الفيلم يجمع ممثلين من دول مختلفة منها الصين ومصر وفرنسا وأمريكا، ومن بطولة سكارليت جوهانسون، ومورجان فريمان يشاركهما الفنان المصري عمرو واكد، ومن سيناريو وإخراج لوك بيسون.
الفيلم إنتاج 2014 وتقييمه في موقع الأفلام العالمي «IMDB».
لوسي تجربة لمعرفة حدود قدرة البشر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
