فتح الاتفاق المبرم بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية عام 2005 الباب للطلاب السعوديين لإكمال دراساتهم العليا في الولايات المتحدة على نفقة الحكومة، إذ تضاعف عدد الطلاب السعوديين في أمريكا خلال العشر السنوات الأخيرة.
وظهر تأثير برنامج الابتعاث على عدد الطلاب المسجلين في الجامعات والكليات الأمريكية وحول العالم، ونتج عن الاتفاق المبرم وجود أكثر من 100 ألف طالب مسجل في الجامعات والكليات الأمريكية خلال الفترة بين 2013 و2014، ما جعل السعودية رابع أكبر ممول للطلبة الدوليين في الولايات المتحدة.
وبحسب موقع جامعة ماديسون، فإن البحث الذي قدمه كل من شارلس تايلور ووسمية البصري يعطي نظرة عامة عن عدد المبتعثين السعوديين عن طريق برنامج خادم الحرمين الشريفين في الولايات المتحدة.
وتعد هذه الورقة البحثية الأولى من ضمن بحثين يتعاملان مع التعليم السعودي في الولايات المتحدة، بينما الورقة الثانية تناقش تأثير التعليم الغربي على الثقافة السعودية، وكيف تؤثر الثقافة السعودية على الجامعات والكليات الأمريكية.

قادة المستقبل

ويهدف برنامج الابتعاث إلى توفير المعرفة والمهارات الضرورية التي يحتاجها الطلاب ليصبحوا ناجحين، ليس فقط لخدمة أنفسهم إنما لخدمة وطنهم، وتتم تهيئة هؤلاء الطلاب ليصبحوا قادة مستقبليين، كما قام البرنامج بتوفير مميزات وحوافز مالية لمساعدتهم على النجاح.
وتراوحت أعداد الطلاب السعوديين المبتعثين بحسب الجهة الداعمة، إذ إن %76 من برنامج خادم الحرمين الشريفين، و%11 مبتعثون على حسابهم الخاص، إضافة إلى %13 مبتعثون من جهات عملهم، فيما تصل نسبة الطلاب الدارسين في الولايات المتحدة %54 خلال عامي 2012 و2013، بينما %46 منهم حول العالم.

11 ألف طالب

قبل بدء برنامج خادم الحرمين، كانت مقاطعة كولومبيا تستقطب أكبر عدد من الطلاب السعوديين، ولكن منذ 2005 تصدرت ولاية كاليفورنيا قائمة الولايات التي تستقطب أكبر عدد من الطلاب السعوديين في برنامج الابتعاث بأكثر من 11 ألف طالب يدرسون في جامعاتها.
وتستفيد الولايات المتحدة من البرنامج اقتصاديا وثقافيا وتعليميا، إذ تدعم المليارات التي ينفقها السعوديون وعائلاتهم في الولايات المتحدة عددا من القطاعات مثل قطاع السكن والغذاء والمواصلات وغيرها، كما يدعم التأمين الصحي للطلاب قطاع الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.

تعزيز الحس الثقافي

وتلقى الاقتصاد الأمريكي مبلغا يقدر بنحو 22.7 مليار دولار أمريكي في 2011، كما أسهم الطلاب السعوديون بمبلغ 3.2 مليارات دولار أمريكي خلال 2013 و2014 فقط، وإضافة إلى الفوائد الاقتصادية، تضيف السعودية من ثقافتها في المجتمع الأمريكي، وزيادة أعداد الطلاب الدوليين، تعزز من الحس الثقافي وفهم العالم الخارجي والثقافات المختلفة لدى المجتمع الأمريكي، كما تزود الجميع بالمهارات اللازمة للتواصل مع أشخاص من ثقافات وحضارات مختلفة.