في خطوة غير مسبوقة أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إخراج المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك عن القانون، في وقت تواصلت فيه هبة الفلسطينيين بالقدس الشرقية والقرى والمدن داخل الخط الأخضر احتجاجا على جرائم الشرطة التي حظيت بدعم علني من وزراء إسرائيليين.
وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته “في الصدارة، على الأقل بما يتعلق بالتحريض، يقف ما يسمى بالمرابطين والمرابطات وهذه حركات تحريضية يموّلها الإسلام المتطرف.
وأوعزت بإخراجها عن القانون”.
وتوعد بسحب الجنسية الإسرائيلية من الفلسطينيين العرب داخل الخط الأخضر الذين يهتفون “بالروح بالدم نفديك يا فلسطين”.
وبذلك اعتبر نتنياهو المرابطين خارجين عن القانون ويخضعون للمساءلة القانونية.
وقال “لن نتحمل أعمال الشغب والاضطرابات.
سنعمل بحزم ضد كل من راشقي الحجارة وملقي الزجاجات الحارقة والمفرقعات ومن يقوم بقطع الطرق والمظاهرات.
لن نقبل المزيد من المظاهرات التي تجري في قلب مدننا حيث يتم فيها رفع رايات حماس أو داعش.
لقد أوعزت لوزير الداخلية بالعمل بشتى الوسائل بما فيها النظر في إمكان سحب الجنسية الإسرائيلية ممن يدعو لتدمير الدولة”.
وكان الآلاف بالداخل الفلسطيني قد هبوا ضد الممارسات الإسرائيلية بعدما أقدمت الشرطة بقتل شاب من سكان بلدة كفر كنا، بدم بارد أمس الأول.
وعلى الرغم من وجود شريط فيديو يدحض ادعاءات الشرطة بأن الشاب يمثل خطرا على الأمن، أعلن وزراء إسرائيليون دعمهم لهذه الممارسات.
ودفعت هذه الممارسات، الفلسطينيين لإعلان الإضراب الشامل أمس، للمرة الأولى منذ سنوات، في القرى والمدن الفلسطينية داخل الخط الأخضر حيث تم رفع الأعلام السوداء حدادا على الشاب.
واستمرت عمليات رشق الحجارة على قوات الاحتلال في القدس الشرقية وداخل الخط الأخضر.
ولم تتوقف الاحتجاجات على سياسات نتنياهو على العرب إذ أعلن وزير البيئة الإسرائيلي من حزب “الحركة” عمير بيرتس استقالته من الحكومة احتجاجا على السياسات الاقتصادية والسياسية لنتنياهو.
وشدد بيرتس على أن نتنياهو” أصبح مشكلة” وقال”آن الأوان للبحث جديا عن بديل له”.
من جهته، قال نادي الأسير الفلسطيني إن 1300 مواطن مقدسي تعرضوا للاعتقال منذ يونيو الماضي، مشيراً إلى أن 40% من المعتقلين هم من القاصرين.
وذكر محامي نادي الأسير مفيد الحاج، الذي يترافع عن المعتقلين المقدسيين، أن معظم من يتم اعتقالهم توجه لهم تهم المشاركة في المواجهات مع الاحتلال، وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات، علاوة على ذلك تصاعدت قرارات فرض الحبس المنزلي والإبعاد عن المسكن وتحديدا على القاصرين، أقلها 7 أيام.
وفي غزة، شارك المئات من الفلسطينيين في القطاع أمس في مسيرة دعت إليها القوى والفصائل الفلسطينية، نصرةً للمسجد الأقصى، ورفضاً للاعتداءات الإسرائيلية عليه.
وفي تركيا، ندد الرئيس رجب طيب إردوغان بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي الفلسطينية، وقال إنه يجب على إسرائيل أن توقف اعتداءاتها “الدنيئة والوحشية “ ضد الأماكن المقدسة بأسرع وقت، وإنه لا يمكن العفو أو التغاضي عن أي انتهاك أو تجاوز تقوم به تجاه المسجد الأقصى.
نتنياهو يجرم المرابطة في المسجد الأقصى
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
