يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن الهدف الجديد لتنظيم داعش هو السيطرة على الموارد النفطية في ليبيا، أسوة بما يسعى إليه في العراق وسوريا، وتعد الهجمات الأخيرة التي استهدف بها التنظيم منشآت نفطية مؤشرا واضحا على نيته في هذا الإطار.
وعدّ “ماتيا تولادو” الخبير بالشؤون الليبية بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، الذي يتخذ من لندن مقرا له، أن “السيطرة على منابع النفط موجودة في جينات التنظيم”، مشيرا إلى أن الأخير “نفذ عدة هجمات في هذا الإطار على مواقع عدة في ليبيا”.
وأوضح أن أولى هجمات التنظيم كانت على ميناء “مرسى الحريقة”، وكان الهجوم الثاني على حقل “المبروك”، (100 كلم جنوب سرت)، والذي تشغله شركة “توتال” الفرنسية، فيما كان آخر الهجمات؛ ذاك الذي استهدف موقعا آخر بسرت، الواقعة وسط ”الهلال لنفطي”.
من جهته عدّ “ريتشارد هاينبرج”، الباحث بالشؤون الليبية بمعهد “بوست كاربون” في كاليفورنيا، «أن ليبيا لا تقل أهمية استراتيجية عن سوريا والعراق بالنسبة للتنظيم الساعي وراء مكاسب المنتجات النفطية، وعليه سيعمل بنفس المنطق للسيطرة على المنشآت النفطية في إقليم شمال العراق ومدينة كركوك”.
وعدّ هاينبرج أن هجمات القوى الغربية على التنظيم لا تمثل حلا من وجهة نظره، كون مثل تلك التنظيمات خرجت من رحم الفراغ الذي خلّفه تدخل القوى ذاتها في المنطقة، لا سيما العراق، ما يجعل القضية تدور في حلقة مفرغة، وهو ما يلزم جميع الأطراف بالسعي لتقديم بدائل للحل.