وزراء البيئة العرب يحذرون من أزمات وشيكة
علي شراية - جدة
تصدرت حروب المنطقة وقضايا اللاجئين مداخلات مجلس وزراء البيئة العرب في دورته الـ 26 أمس بقصر المؤتمرات في جدة، وطالب المجتمعون بحلول سريعة لإنقاذ دول المنطقة من أزمات بيئية وشيكة بلغت حد تحول بعض الدول إلى مناطق غير صالحة للعيش.
وأكدت وزيرة البيئة الفلسطينية سلطة جودة لـ»مكة» على هامش الاجتماع أن قطاع غزة وبحسب تقارير أممية لن يمكن العيش فيه بحلول 2020 نتيجة عدم وجود مياه صالحة للشرب، واستغلال الاحتلال الفلسطيني للأراضي الزراعية والموارد المائية وعدم السماح للسلطة الفلسطينية بإنشاء بنية تحتية لتحلية المياه على ساحل البحر، إضافة إلى اختلاط مياه البحر بالمياه الجوفية.
وأضافت: الحرب الأخيرة على غزة وسقوط القذائف على الأراضي الزراعية وما تحتويه من مواد كيميائية ضارة أدت إلى تأثر زراعة الأراضي واستصلاحها مرة أخرى، لافتة إلى أن خسائر الحرب الأخيرة تجاوزت 6 مليارات دولار، مبينة في ذات الوقت إلى خطة ممنهجة تتبعها قوات الاحتلال لنقل مصانعها إلى المستوطنات وقطع الموارد الغذائية والمائية على القطاع انتهاكا لمرافق وعناصر البيئة في فلسطين.
وأوضحت سلطة جودة أن الشعب الفلسطيني أصبح لا يملك إلا%30 من موارده الزراعية، وأن مساحات شاسعة دمرتها الحرب الأخيرة.
من جانبه أكد وزير البيئة اللبناني محمد المشنوق لـ»مكة» أن عدد اللاجئين السوريين لبلاده سيصل 1.8 مليون نازح، ومن المتوقع أن يبلغ حجم النفايات الصلبة التي ينتجها النازحون 324000 طن بحول أواخر العام الحالي، وهي تمثل %15.7 من النفايات التي كان ينتجها اللبنانيون قبل فترة النزوح، وقال ازداد الضغط على البنية التحتية وتدهورت الأوضاع الصحية في المكبات، وزادت أعداد الحشرات والقوارض، وتأثرت المياه الجوفية بنسبة تلوث عشرة أضعاف ما كانت عليه، وتشير التقديرات إلى أن كمية المياه المبتذلة الناتجة عن النازحين السوريين ستصل إلى 56 مليون متر مكعب.
وحذر وزير النفط الكويتي وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتور علي العمير من أن الوطن العربي وموارده ومقدراته مهددة، وكل الحروب تنعكس على موارد البيئة سلبا.
وكان اجتماع وزراء البيئة العرب قد بدأ بكلمة للرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة ورئيس الدورة الحالية الدكتور عبدالعزيز بن عمر الجاسر أكد فيها على التحضير للدورة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة، والاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث والإعداد والتحضير للتقرير الثاني لتوقعات البيئة العربية والتربية من أجل التنمية المستدامة.
وأوضح في كلمته أن الوضع الراهن لحالة البيئة في وطننا العربي مع الأحمال البيئية التي خلفها ما سمي بالربيع العربي يبعث على القلق البالغ من التحديات البيئية المختلفة التي تتطلب منا جميعا موقفا حازما وموحدا دون إبطاء.
كما ناقش الاجتماع التقارير ومشاريع القرارات المرفوعة من اللجنة المشتركة للبيئة والتنمية، وفي مقدمتها القرار المعني بالاتحاد العربي للمحميات الطبيعية والتعامل مع قضايا تغير المناخ والتحرك العربي في مفاوضات تغير المناخ، وجائزة مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة لعام 2014.
كما أولى المجلس اهتماما كبيرا بالوضع البيئي في فلسطين، والجولان وسوريا، والسودان، والصومال، وجزر القمر، وجيبوتي وليبيا.
كما تم الاتفاق على موقف عربي موحد بشأن التعديلات المقترحة على بروتوكول مونتريال والمعروضة على الاجتماع الخامس والعشرين للدول – باريس 2014.

